شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل أوصى لزيد بباق من ثلثه ولم يوص لأحد بشيء

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٣١

وَإِنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِعَبْدٍ وَبِثُلُثِ مَالِهِ لِآخَرَ وَبِعَبْدِهِ لِآخَرَ أَيْضًا وَبِسُدُسِ مَالِهِ لِآخَرَ وَقِيمَةُ الْعَبْدِ أَلْفٌ وَلَهُ أَلْفَانِ أَيْضًا فَفِي الْأَثَرِ : الثُّلُثُ يَنْقَسِمُ عَلَى مِائَةٍ وَأَرْبَعَةٍ وَأَرْبَعِينَ ، فَلِذِي الْعَبْدِ اثْنَانِ وَسِتُّونَ ، وَلِذِي الثُّلُثِ خَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ ، وَلِذِي السُّدُسِ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ ، فَمَا أَصَابَ صَاحِبَيْ الْعَبْدِ بَيْنَهُمَا فِيهِ ، وَمَا أَصَابَ ذَا الثُّلُثِ كَانَ لَهُ فِي الْمَالِ ، وَذَا السُّدُسِ لَهُ فِيهِ أَيْضًا ، وَمَا بَقِيَ مِنْ الْعَبْدِ قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وَلَمْ يَسْتَقِمْ هَذَا عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ وَعَلَى رَدِّهِمْ وَلَا صَحَّ قَسْمُهُ عَلَى ذَلِكَ ، وَالْأَظْهَرُ عِنْدِي إذَا رَدُّوا الْوَصَايَا إلَى الثُّلُثِ فَإِنَّهُ يَنْقَسِمُ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ اثْنَا عَشَرَ لِصَاحِبَيْ الْعَبْدِ فِيهِ ، وَلِذِي الثُّلُثِ أَرْبَعَةٌ فِيهِ ، وَلِذِي السُّدُسِ سَهْمَانِ فِيهِ فَتَأَمَّلْ ا هـ وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ كُلًّا مِنْ صَاحِبَيْ الْعَبْدِ يَنْزِلُ بِأَلْفٍ فِي الثُّلُثِ وَهُوَ أَلْفٌ وَصَاحِبُ الثُّلُثِ يَنْزِلُ فِي الثُّلُثِ أَيْضًا بِأَلْفٍ وَصَاحِبُ السُّدُسِ بِنِصْفِ الْأَلْفِ وَمَجْمُوعُ ذَلِكَ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَخَمْسُ مِائَةٍ تَتَرَكَّبُ مِنْ سَبْعَةٍ وَثَلَاثِ خَمْسَاتٍ وَأَرْبَعَةٍ اضْرِبْ لِكُلِّ وَاحِدٍ فِي الْأَلْفِ وَاقْسِمْ عَلَى هَذِهِ الْأَئِمَّةُ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ يَخْرُجُ لِكُلِّ صَاحِبٍ أَلْفٌ وَمِائَتَانِ وَخَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ وَخَمْسَةُ أَسْبَاعٍ ، وَلِصَاحِبِ نِصْفِ الْأَلْفِ مِائَةٌ وَاثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ وَسِتَّةُ أَسْبَاعٍ ، وَفِيهِ مَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ وَالتَّفْصِيلِ .

١١٬٨٣١ / ١٧٬٤٣٨