فصل أوصى لزيد بباق من ثلثه ولم يوص لأحد بشيء
الجزء ٢٤ · صفحة ٣٣٤وَإِنْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِسُدُسِ مَالِهِ وَبِثِيَابٍ سَمَّاهَا قُوِّمَ الْمَالُ بِهَا فَيُعْطَى سُدُسَ الْقِيمَةِ ثُمَّ لِلثِّيَابِ أَيْضًا ، وَإِنْ خَرَجَ بِهَا عَنْ الثُّلُثِ حَطَّ لَهُ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ ، وَإِنْ قَالَ : أَوْصَيْتُ لِزَيْدٍ بِثُلُثِ مَالِي وَلِعَمْرٍو وَخَالِدٍ وَجَعْفَرٍ أَوْ قَدِمَ بِثُلُثِ مَالِي عَلَيَّ لِزَيْدٍ فَقِيلَ : لِزَيْدٍ وَعَمْرٍو ثُلُثُ الثُّلُثِ ، وَلِخَالِدٍ مَا لَهُمَا ، وَلِجَعْفَرٍ مَا لِخَالِدٍ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ ﴾ فَقَالَ : لِلثَّلَاثَةِ سَهْمٌ وَلِكُلٍّ مِنْ الْآخَرِينَ سَهْمٌ لِأَجْلِ اللَّامِ ، وَقِيلَ : هُمْ فِي الثُّلُثِ سَوَاءٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ ﴾ الْآيَةَ ، وَكَانُوا فِيهِ سَوَاءً وَلَمْ يَنْفَعْ إسْقَاطُ اللَّامِ وَلَمْ يَضُرَّ ثُبُوتُهَا وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ لَوْ قَالَ : أَوْصَيْتُ بِثُلُثِ مَالِي لِعَمْرٍو وَلِزَيْدٍ وَخَالِدٍ وَجَعْفَرٍ وَلِعَبْدِ اللَّهِ وَأَحْمَدَ ، كَانَ لِعَمْرٍو رُبْعُ الثُّلُثِ وَكَذَا لِزَيْدٍ ، وَكَانَ لِخَالِدٍ وَجَعْفَرٍ رُبْعُ الثُّلُثِ وَلِعَبْدِ اللَّهِ وَأَحْمَدَ رُبْعُ الثُّلُثِ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : مَنْ كَتَبَ فِي وَصِيَّتِهِ أَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا فَلَا يَثْبُتُ حَتَّى يَكْتُبَ أَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، وَفِي الْمُؤَنَّثِ إحْدَى عَشْرَةَ وَعَشْرَةَ أَمْنَانَ لَا أَمْنَاءَ وَمَنَوَانِ لَا مِنَانَ ، وَإِنْ قَالَ : أَوْصَيْتُ مَالِي كُلَّهُ لِزَيْدٍ فَإِقْرَارٌ لَا وَصِيَّةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .