شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل أوصى لزيد بباق من ثلثه ولم يوص لأحد بشيء

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٣٣

وَإِنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِعَبْدٍ وَلِآخَرَ بِآخَرَ وَقِيمَةُ أَحَدِهِمَا أَكْثَرُ مِنْ الثُّلُثِ وَالْآخَرُ أَقَلُّ مِنْهُ فَيَتَحَاصَّانِ فِي الثُّلُثِ ، وَقِيلَ : يَضْرِبُ لِلَّذِي عَبْدُهُ أَقَلُّ مِنْهُ بِقِيمَتِهِ ، وَلِلَّذِي عَبْدُهُ أَكْثَرُ مِنْهُ بِقِيمَتِهِ أَيْضًا مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثُّلُثِ لَا بِالْفَضْلِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مَنَابُ الْوَرَثَةِ كَذَا قِيلَ ، وَاعْمَلْ بِالْحِسَابِ الَّذِي ذَكَرْت لَك وَفِيهِ الْخِلَافُ وَالتَّفْصِيلُ ، وَأَعْنِي بِالْخِلَافِ مَا مَرَّ مِنْ النُّزُولِ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ بِالثُّلُثِ فَقَطْ ، وَبِالتَّفْصِيلِ إجَازَةُ الْوَرَثَةِ وَعَدَمُ إجَازَتِهِمْ وَفِي الْأَثَرِ : مَنْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِرُبْعِ مَالِهِ وَهُوَ مَوْضِعُ كَذَا فَلَمَّا مَاتَ وُجِدَ أَكْثَرُ مِنْ رُبْعِهِ أَوْ أَقَلُّ مِنْهُ فَلَهُ رُبْعُ مَالِهِ زَادَ أَوْ نَقَصَ ، وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِجَمِيعِ مَالِهِ وَلِعَمْرٍ بِنِصْفِهِ وَلِبَكْرٍ بِثُلُثِهِ وَلِخَالِدٍ بِسُدُسِهِ فَإِنَّمَا لَهُمْ مَعًا ثُلُثُهُ ، فَلِزَيْدٍ سَهْمَانِ ، وَكَذَا لَعَمْرٍو وَلِبَكْرٍ ، وَسَهْمٌ لِخَالِدٍ لِإِبْطَالِهِ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ وَرَدِّهِ إلَيْهِ وَأَثْبَتَ مَا كَانَ أَقَلَّ مِنْهُ : يُضْرَبُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ وَصَايَاهُمْ ثُمَّ يَكُونُ لِعَمْرٍو كَنِصْفِ مَا لِزَيْدٍ ، وَلِبَكْرٍ كَثُلُثَيْ مَا لِعَمْرٍو ، وَلِخَالِدٍ كَنِصْفِ مَا لِبَكْرٍ ، وَقِيلَ : إنَّ هَذَا غَلَطٌ وَإِنَّمَا لِعَمْرٍو كَنِصْفِ مَا لِزَيْدٍ ، وَلِبَكْرٍ ثُلُثُ مَا لِزَيْدٍ ، وَلِخَالِدٍ سُدُسُ مَالِهِ ، قُلْت : بَلْ يَنْزِلُونَ فِي الثُّلُثِ بِكُلِّ مَا لِوَاحِدٍ ، وَقِيلَ : لَا يَنْزِلُ مَنْ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا بِالثُّلُثِ .

١١٬٨٣٣ / ١٧٬٤٣٨