شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الرجوع في الوصية

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٧٠

وَإِنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِشَيْءٍ ثُمَّ بِنِصْفِهِ لِآخَرَ ثَبَتَا لَهُمَا لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَزِيدَ وَيُنْقِصَ ، وَقِيلَ : لِلْأَوَّلِ ثُلُثَانِ وَلِلْأَخِيرِ ثُلُثٌ ، وَقِيلَ : ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ وَلِلْأَخِيرِ الرُّبْعُ وَإِنْ أَوْصَى بِخَاتَمٍ ثُمَّ بِفَصِّهِ لِآخَرَ فَالْفَصُّ نِصْفَانِ بَيْنَهُمَا ، وَقِيلَ : لِلْأَخِيرِ ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، وَإِنْ أَوْصَى بِشَيْءٍ كَعَبْدٍ لِرَجُلٍ وَقَالَ : لَا بَلْ لِفُلَانٍ أَوْ فُلَانٍ فَهُوَ بَيْنَهُمْ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ إنْ أَوْصَى لِفُلَانٍ بِثُلُثِ مَالِهِ ثُمَّ بِهِ لِآخَرَ يَكُونُ بَيْنَهُمَا وَلِلْأَخِيرَيْنِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ إنَّ الثُّلُثَ فِي الْمِثَالِ لِلْأَخِيرِ ، وَقِيلَ : لَا تَثْبُتُ لِأَحَدِهِمَا وَقِيلَ : لِلْأَوَّلِ النِّصْفُ وَلِلْأَخِيرَيْنِ النِّصْفُ ، وَقِيلَ : لِلْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ الِاسْتِثْنَاءَ فِيهِ وَلَا الرُّجُوعَ بِعَيْنِهِ ، وَقِيلَ : بَطَلَتْ عَنْهُمْ جَمِيعًا ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَا إذَا اتَّحَدَ كُلُّ فَرِيقٍ أَوْ تَعَدَّدَ أَوْ اتَّحَدَ بَعْضٌ وَتَعَدَّدَ بَعْضٌ .

١١٬٨٧٠ / ١٧٬٤٣٨