شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الشهادة على الوصية وغير ذلك

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٩٣

لِأَنَّهُ يُدْرِكُ عَلَيْهِ ، وَالْغَائِبُ وَلَوْ كَانَ يَشْمَلُهُ الْكَلَامُ لَكِنْ اسْتِثْنَاءٌ بِقَوْلِهِ : وَيَتْرُكُ مَنَابَ غَائِبٍ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ : وَجَازَ لَهُ أَخْذُ عَشِيرَةٍ كَطِفْلٍ عَلَى اسْتِخْلَافٍ عَلَيْهِ ( فَيَأْخُذُ مَنَابَهُ عَلَيْهِ ) عَلَى بِمَعْنَى عَنْ مُتَعَلِّقٌ بِيَأْخُذَ أَوْ عَلَى حَالِهِ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ حَالٍ مِنْ مَنَابِهِ ، ( وَيَتْرُكُ مَنَابَ غَائِبٍ حَتَّى يَقْدَمَ ) فَيُدْرِكَ عَلَيْهِ ( أَوْ يَمُوتَ فَيَأْخُذَهُ مِنْ وَارِثٍ ) أَوْ يَجْعَلَ لِنَفْسِهِ خَلِيفَةً أَوْ تَجْعَلَ لَهُ الْعَشِيرَةُ خَلِيفَةً لِلْقِسْمَةِ فَيُدْرِكَ عَلَى الْخَلِيفَةِ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ إنْ مَاتَ الْمُوصِي وَالْوَارِثُ غَائِبٌ وَلَمْ يَجِئْ وَيَرْجِعْ فَإِنَّهُ يُدْرِكُ عَلَى الْعَشِيرَةِ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا لَهُ ، وَإِذَا كَانَ الشَّيْءُ الْمُوصَى بِهِ مَخْصُوصًا مُعَيَّنًا فَمَعْنَى إدْرَاكِ بَعْضٍ عَلَى بَعْضِ الْوَرَثَةِ ، إدْرَاكُ الْبَعْضِ الَّذِي يَنُوبُ هَذَا الْوَارِثَ مِثْلُ سُدُسِهِ أَوْ رُبْعِهِ فَيَكُونُ مُشْتَرَكًا حَتَّى يُدْرِكَ عَلَى الْآخَرِينَ التَّسْمِيَاتِ الَّتِي تَنُوبُهُمْ فِيهِ ، فَمَنْ قَالَ : الْحُكْمُ عَلَى بَعْضٍ حُكْمٌ عَلَى الْآخَرِينَ فَإِنَّهُ يَقُولُ : إذَا حُكِمَ لَهُ عَلَى بَعْضٍ فِي بَعْضِ الْمُعَيَّنِ فَلَهُ الْمُعَيَّنُ كُلُّهُ إنْ أَوْصَى بِهِ كُلِّهِ لَهُ ، وَلِلْمُوصَى لَهُ بِمُعَيَّنٍ أَنْ يَأْخُذَهُ بِلَا إعْطَاءِ أَحَدٍ إيَّاهُ .

١١٬٨٩٣ / ١٧٬٤٣٨