شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في ضمان الوصية

الجزء ٢٤ · صفحة ٤١٤

عَيَّنَهُمْ بِوَصِيَّةٍ ( وَذَوِي الْحَاجَةِ ) الشَّدِيدَةِ ثُمَّ مَنْ بَعْدَهُمْ وَلَا يُعْطُونَ الْأَغْنِيَاءَ ( وَمَنْ لَهُ عَلَيْهِ تِبَاعَةٌ ) أَوْ تَوَقَّعَ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ تِبَاعَةً لَعَلَّ ذَلِكَ يَكُونُ خَلَاصًا لَهَا لِإِمْكَانِ ذَلِكَ فِي سِعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ ، فَإِنَّ سِعَةَ رَحْمَتِهِ قَابِلَةٌ لَأَنْ يَخْلُصَ عَلَيْهِ بِكَفَّارَةِ تِبَاعَاتٍ ، وَالشَّيْءُ الَّذِي جَعَلَ لَهُ الْكَفَّارَةَ وَغَيْرُ ذَلِكَ وَكَذَا غَيْرُ الْكَفَّارَةِ وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ ذَلِكَ الَّذِي أَوْصَى بِهِ غَيْرَ وَاجِبٍ عَلَيْهِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ مَاتَ غَيْرَ مُصِرٍّ وَرُبَّمَا دَخَلَ الرِّضَى قَلْبَ صَاحِبِ التِّبَاعَةِ بِمَا نَالَهُ مِنْ مَالِهِ ( أَوْ حَقُّ إسْلَامٍ ) أَوْ جِوَارٍ أَوْ عِشْرَةٍ أَوْ شَرِكَةٍ ، وَحَقُّ الْإِسْلَامِ كَالْوِلَايَةِ ، وَتَكُونُ بِعِشْرَةٍ وَبِدُونِهَا ، وَحَقُّ الْمُعَلِّمِ وَحَقُّ مَنْ يَطْلُبُ مَعَهُ الْعِلْمَ وَحَقُّ التِّلْمِيذِ وَذَلِكَ عِشْرَةٌ أَيْضًا ، ( فَمَنْ اجْتَمَعَتْ فِيهِ ) الْقَرَابَةُ وَالْحَاجَةُ وَالتِّبَاعَةُ وَحَقُّ الْإِسْلَامِ ( فَهُوَ أَفْضَلُ ) مِنْ غَيْرِهِ ، وَمَنْ اجْتَمَعَ فِيهِ بَعْضُهَا فَهُوَ أَفْضَلُ مِمَّنْ دُونَهُ ، وَيَنَالُ مَعَ ذَلِكَ غَيْرَهُمْ وَلَا حَظَّ لِغَنِيٍّ فِيهَا أَوْ مُشْرِكٍ إلَّا مَا عَيَّنَهُ .

١١٬٩١٤ / ١٧٬٤٣٨