شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل ضمن الخليفة الوصية إن ضيع إنفاذها حتى مات الشهود

الجزء ٢٤ · صفحة ٤٨٢

التَّكَلُّمُ بِالْإِنْفَاذِ أَمَرَ بِهِ أَوْ وَكَّلَ عِنْدَ مُجِيزِ أَمْرِ الْخَلِيفَةِ وَتَوْكِيلِهِ أَوْ أَوْصَى بِهِ أَوْ أَمَرَ بِالرَّدِّ لِلْوَارِثِ ، وَإِنْ أَمْكَنَهُ بِالْإِشَارَةِ أَوْ بِالْكِتَابَةِ فَعَلَ ، وَالْكِتَابَةُ مُقَدَّمَةٌ ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ رَدَّ قَائِمَةَ الْمَالِ لِلْوَارِثِ ، وَإِنْ مَاتَ فَقَدْ عَلِمَتْ أَنَّهُ قِيلَ يَرُدُّ وَرَثَتُهُ لِوَرَثَةِ الْأَوَّلِ إنْ لَمْ يُوصِ بِالْإِنْفَاذِ ، وَقِيلَ : يُنْفِذُونَ وَلَوْ لَمْ يُوصِ بِهِ ، وَمَعْنَى كَوْنِهِ فِي ضَمَانِهِ أَنَّهُ إذَا ضَيَّعَ حَتَّى لَا يَصِلَ إلَى إنْفَاذِهَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْمَالُ بِيَدِهِ كَالْأَمَانَةِ فَيَغْرَمُهُ وَلَوْ لَمْ يَتَعَدَّ إذَا تَلِفَ لِأَنَّ تَضْيِيعَ الْإِنْفَاذِ حَتَّى تَلِفَ إتْلَافٌ لَهُ ، وَقِيلَ : لَا .

( وَبَرِئَ ) الْخَلِيفَةُ ( إنْ أَنْفَذَهَا الْوَارِثُ وَلَوْ ضَيَّعَ ) لَكِنْ إذَا كَانَ سَبَبًا لِتَلَفِ الْمَالِ غَرِمَ لِلْوَارِثِ مِثْلُ أَنْ يَتْرُكَ الْغَنَمَ تَرْعَى وَحْدَهَا وَإِنْ لَمْ يَتْلَفْ أَوْ تَلِفَ بِلَا سَبَبٍ مِنْهُ إلَّا أَنَّهُ أَخَّرَ الْإِنْفَاذَ بَعْدَ الْإِمْكَانِ فَقِيلَ : يَغْرَمُ ، وَقِيلَ : لَا .

١١٬٩٨٢ / ١٧٬٤٣٨