باب في الاستخلاف على الوصية
الجزء ٢٥ · صفحة ٤٤( وَإِنْ ) جَعَلَ الْمُوصِي خَلِيفَةً عَلَى وَصِيَّتِهِ ( قَبِلَ ) فِي حَيَاةِ الْمُوصِي وَعَلِمَهُ أَوْ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي كَمَا إذَا اسْتَخْلَفَهُ بِلَا عِلْمٍ مِنْهُ حَتَّى مَاتَ ( نِصْفَهَا ) أَوْ تَسْمِيَةً مِنْهَا ( أَوْ نَوْعًا مِنْهَا ) كَالْكَفَّارَاتِ وَالزَّكَاةِ وَالدُّيُونِ ( لَزِمَهُ مَا قَبِلَ ) لَا غَيْرُهُ .
( وَكَذَا إنْ قَالَ : قَبِلْتهَا إلَّا كَذَا ) مِمَّا هُوَ مُتَعَيَّنٌ كَالنِّصْفِ أَوْ الثُّلُثِ وَسَائِرِ التَّسْمِيَاتِ وَكَالْكَفَّارَاتِ وَالزَّكَاةِ وَالدُّيُونِ وَسَائِرِ الْأَنْوَاعِ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَا قَبِلَ .
( وَقِيلَ ) : لَزِمَتْهُ ( كُلُّهَا ) لِتَقْدِيمِهِ قَبُولَ الْكُلِّ وَلَمْ يَنْفَعْهُ الِاسْتِثْنَاءُ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مَشْرُوعٌ فِي الشَّرْعِ وَمَعْرُوفٌ فِي الْكَلَامِ ، إلَّا إنْ انْفَصَلَ بِغَيْرِ نَحْوِ عَطْسٍ فَتَلْزَمُهُ كُلُّهَا ، وَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ عَلَيْهَا فَقَالَ : قَبِلْت بَعْضَهَا أَوْ قَبِلْتهَا إلَّا بَعْضَهَا وَلَمْ يُبَيِّنْ الْبَعْضَ لَزِمَتْهُ كُلُّهَا وَقِيلَ : تَبْطُلُ خِلَافَتُهُ إنْ اتَّصَلَ الِاسْتِثْنَاءُ ، وَإِنْ قَالَ : اسْتَخْلَفْت فُلَانًا فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ فَفُلَانًا ، فَإِنْ قَبِلَهَا الْأَوَّلُ فَهِيَ لَهُ لَازِمَةٌ ، وَإِلَّا فَهِيَ مُعَلَّقَةٌ إلَى الثَّانِي ، وَإِنْ قَالَ : اسْتَخْلَفْت فُلَانًا عَلَى وَصِيَّتِي إنْ شَاءَ فُلَانٌ فَقِيلَ : الْخَلِيفَةُ ، فَالْخِلَافَةُ مُعَلَّقَةٌ إلَى مَشِيئَةِ فُلَانٍ ، فَإِنْ شَاءَ فُلَانٌ فَقَدْ لَزِمَتْ الْخِلَافَةُ ، وَإِنْ لَمْ يَشَأْ فَلَا تَلْزَمُهُ ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي عُلِّقَ إلَيْهِ الْمَشِيئَةُ لَيْسَ هُوَ مِمَّنْ تُتَوَهَّمُ مِنْهُ الْمَشِيئَةُ فَهِيَ لَازِمَةٌ لِلْخَلِيفَةِ أَيْضًا ، وَكَذَا إنْ كَانَ مِمَّنْ تُوهَمُ مِنْهُ وَلَكِنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْوُصُولِ إلَى مَشِيئَتِهِ لَزِمَتْ الْخَلِيفَةَ أَيْضًا ، وَكَذَا الْخَلِيفَةُ إنْ عَلَّقَ الْمَشِيئَةَ أَوْ الْقَبُولَ إلَى مَنْ يُوهَمُ مِنْهُ ذَلِكَ أَوْ لَا يُوهَمُ أَوْ يُوهَمُ وَلَا يُقْدَرُ عَلَى الْوُصُولِ إلَيْهِ ، وَإِنْ قَالَ : اسْتَخْلَفْتُك إنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَبِلَ ، أَوْ قَالَ : قَبِلْت إنْ شَاءَ اللَّهُ فَهِيَ لَازِمَةٌ لَهُ