شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الخلافة في الوصية

الجزء ٢٥ · صفحة ٦٩

وَضَمِنَ خَلِيفَتُهُمْ أَوْ خَلِيفَةُ الْمَالِ إنْ أَنْفَذَهَا ، وَقِيلَ : لَا فِي خَلِيفَتِهِمْ إذْ جَوَّزَ لَهَا إنْ لَمْ تَكُنْ لَهَا خَلِيفَةٌ .

S( وَضَمِنَ خَلِيفَتُهُمْ ) إنْ أَنْفَذَ الدُّيُونَ أَوْ الْوَصَايَا ( أَوْ خَلِيفَةُ الْمَالِ إنْ أَنْفَذَهَا ) لِأَنَّ الْإِنْفَاذَ لِخَلِيفَةِ الْوَصِيَّةِ وَالدُّيُونِ لَا لَهُمَا ، فَلَوْ أَنْفَذَا مَعًا لَضَمِنَا مَعًا ، وَيَضْمَنُ لِلْخَلِيفَةِ فَيُنْفِذُ ، أَوْ لِلْوَارِثِ إنْ لَمْ يَكُنْ الْخَلِيفَةَ ( وَقِيلَ : لَا ) ضَمَانَ ( فِي ) إنْفَاذِ ( خَلِيفَتِهِمْ ) أَيْ لَا ضَمَانَ عَلَى خَلِيفَةِ الْأَوَّلِ بِسَبَبِ إنْفَاذِهِ لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَ الْوَارِثِ بِخِلَافِ خَلِيفَةِ الْمَالِ فَإِنَّهُ مُؤْتَمَنٌ عَلَى الْمَالِ فَقَطْ لَا يَتَعَدَّى فِيهِ ، وَلَا خِلَافَةَ لَهُ عَلَى الْأَوْلَادِ وَلَا عَلَى الدُّيُونِ وَالْوَصِيَّةِ ، وَأَشَارَ إلَى الْعِلَّةِ بِقَوْلِهِ : ( إذْ جَوَّزَ لَهَا ) أَيْ لِخَلِيفَةِ الْأَوْلَادِ الْإِنْفَاذُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَ الْوَارِثِ ( إنْ لَمْ تَكُنْ لَهَا ) أَيْ لِلْوَصِيَّةِ أَوْ الدُّيُونِ ( خَلِيفَةٌ ) ، وَالْعُمْدَةُ فِي الْعِلَّةِ أَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَ الْوَارِثِ ، وَإِذَا ضَمِنَ خَلِيفَةُ الْأَوْلَادِ أَوْ الْوَصِيَّةُ وَلَمْ يُدْرِكْ فَلَا يُجْزِيهِ مَا أَنْفَذَ لِنَفْسِهِ وَلَا لِغَيْرِهِ ، وَقِيلَ : يُجْزِيهِ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي كَلَامِ الشَّيْخِ أَحْمَدَ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، وَظَاهِرُ الدِّيوَانِ " تَصْحِيحُ الثَّانِي .

١٢٬٠٦٩ / ١٧٬٤٣٨