شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل إن أوصى بشيء لما يخرج من الثلث وجعله في

الجزء ٢٥ · صفحة ٧٤

وَكَذَا الْمُوصَى لَهُ يُمْسِكُ مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ و إنْ قَالَ : قَدْ أَوْصَيْت لِلْأَقْرَبِ ، وَجُوِّزَ الْإِمْسَاكُ وَالْإِنْفَاذُ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ لَهُمَا ذَلِكَ .

S( وَكَذَا الْمُوصَى لَهُ يُمْسِكُ مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ و ) وَجَعَلَهُ فِي يَدِهِ أَوْ جَعَلَهُ فِي يَدِ غَيْرِهِ أَوْ كَانَ فِي يَدِ غَيْرِهِ أَوْ فِي مَوْضِعٍ وَ ( إنْ قَالَ : ) خُذْهُ لِنَفْسِك أَوْ لِفُلَانٍ أَوْ لِمَنْ وُلِّيت أَمْرَهُ أَوْ لِكَذَا ( قَدْ أَوْصَيْت لِلْأَقْرَبِ ) فَلَا يَرُدُّ مِنْك ثُلُثَيْهِ وَقَدْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ فَلَا تَرُدُّ فِيهِ إلَى الثُّلُثِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ : قَدْ أَوْصَيْت لِلْأَقْرَبِ : وَقِيلَ : لَزِمَهُ الْبَحْثُ هَلْ وَصَلَ الْأَقْرَبَ شَيْءٌ أَوْ لَا ؟ .

( وَجُوِّزَ الْإِمْسَاكُ ) فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ( وَالْإِنْفَاذُ ) فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا ( وَلَوْ لَمْ يَقُلْ لَهُمَا ) لِلْخَلِيفَةِ مَثَلًا وَالْمُوصَى لَهُ ( ذَلِكَ ) الْمَذْكُورُ مِنْ قَوْلِهِ : وَسِعَهُ الثُّلُثُ ، وَقَوْلُهُ : أَوْصَيْت لِلْأَقْرَبِ ، وَإِنْ دَفَعَ لِأَحَدٍ شَيْئًا وَقَالَ : أَنْفِقْهُ عَلَيَّ وَلَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ رَدَّهُ لِلْوَارِثِ وَأَخْبَرَهُ بِمَا بِهِ أَمَرَهُ الْمُوَرِّثُ ، وَقِيلَ : يُنْفِقُهُ عَلَيْهِ كَمَا أَمَرَهُ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ وَسِعَهُ الثُّلُثُ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ رَدَّهُ لِلْوَارِثِ ، وَقِيلَ : لَا يَحْتَاجُ إلَى الثُّلُثِ وَيُنْفِقُهُ كَمَا أَمَرَهُ وَلَوْ لَمْ يَسَعْهُ الثُّلُثُ لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ يَدِ الْمَيِّتِ فِي حَيَاتِهِ لِيُنْفَقَ مُطْلَقًا بِلَا تَقْيِيدٍ بِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَسَوَاءٌ أَطْلَقَ الْإِنْفَاذَ أَوْ قَالَ : أَنْفِقْهُ زَكَاةً أَوْ كَفَّارَةً أَوْ غَيْرَهَا فَفِيهِ الْأَقْوَالُ الْمَذْكُورَةُ ، وَإِنْ أَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَ هَذَا الشَّيْءَ فِي الزَّكَاةِ أَوْ غَيْرِهَا أَوْ فِي الدَّيْنِ رَدَّهُ لِلْوَارِثِ وَأَخْبَرَهُ إنْ مَاتَ قَبْلَ الْإِنْفَاذِ وَقِيلَ : يُنْفِذُهُ كَمَا قَالَ إنْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ ، وَقِيلَ : مُطْلَقًا ، وَإِنْ قَالَ : إنْ مِتُّ فَأَنْفِذْ عَلَى هَذَا الشَّيْءِ فَمَاتَ فَلَا يُنْفِذُ إلَّا إنْ عَلِمَ أَنَّ الثُّلُثَ يَسَعُهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ رَدَّهُ لِلْوَارِثِ .

١٢٬٠٧٤ / ١٧٬٤٣٨