شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل إن أوصى بشيء لما يخرج من الثلث وجعله في

الجزء ٢٥ · صفحة ٨٥

وَ الْأَقَلُّ مِنْ الثُّلُثِ إنْ ادَّعَى الْخَلِيفَةُ إيصَاءً بِهِ تَامًّا .

S( وَ ) يُقْبَلُ ( الْأَقَلُّ مِنْ الثُّلُثِ ) أَيْ يُقْبَلُ ادِّعَاءُ الْوَارِثِ الْأَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ أَيْ ادِّعَاؤُهُ الْإِيصَاءَ بِالْأَقَلِّ مِنْهُ ، وَالْأَقَلُّ اسْمُ تَفْضِيلٍ بَاقٍ عَلَى التَّفْضِيلِ أَوْ خَارِجٍ ، لَكِنْ ضَمَّنَهُ مَعْنَى الْأَنْقَصِ أَوْ النَّاقِصِ ، وَمِنْ بِمَعْنَى عَنْ ، وَلَيْسَتْ مِنْ التَّفْضِيلِيَّةَ لِاقْتِرَانِ اسْمِ التَّفْضِيلِ بِأَلْ ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ جَعْلِ أَلْ زَائِدَةً وَمِنْ تَفْضِيلِيَّةً وَأَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى الشَّاذِّ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ أَلْ وَاسْمِ التَّفْضِيلِ ، وَمِنْ التَّفْضِيلِيَّةُ بَعْدَهُ أَتَى بِهِ بِنَاءً عَلَى الْعَمَلِ بِالشَّاذِّ ، وَأَوْلَى مِنْ تَقْدِيرِ اسْمِ التَّفْضِيلِ مُجَرَّدٍ مِنْ أَلْ مُبْدِلٍ مِنْ اسْمِ التَّفْضِيلِ الْمَقْرُونِ بِأَلْ أَيْ وَيُقْبَلُ الْأَقَلُّ أَقَلُّ مِنْ الثُّلُثِ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَقِيلَ الثُّلُثُ أَوْ أَقَلُّ ضَمِنَهُ ، أَوْ قِيلَ كَذَا مِمَّا هُوَ دُونَ الثُّلُثِ أَوْ هُوَ ثُلُثٌ ( إنْ ادَّعَى الْخَلِيفَةُ إيصَاءً بِهِ ) أَيْ بِالثُّلُثِ ( تَامًّا ) وَكَذَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ : إنَّهُ أَوْصَى بِكَذَا إنْ قَالَ الْخَلِيفَةُ بِأَكْثَرَ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ الْخَلِيفَةُ : أَوْصَى بِالرُّبْعِ وَالْوَارِثُ بِالسُّدُسِ .

١٢٬٠٨٥ / ١٧٬٤٣٨