باب في الكلام على الاستنجاء
الجزء ١ · صفحة ١٢٣يَنْبَسِطَ جِلْدُهُ ، كَمَا قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَالْقَيْرَوَانِيُّ ، ( لَا بِمَرَّةٍ ) لِيَحْكُمَ عَلَى مَوْضِعِ النَّجَسِ ، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى يَدِهِ ثَلَاثًا ، ثُمَّ يَجْعَلُ الشِّدَّةَ فِي جَسَدِهِ وَالِانْكِمَاشَ بِإِمْهَالٍ ، فَهُوَ ( يَبْتَدِئُ بِسَعَةٍ ) بِفَتْحِ السِّينِ وَقِيلَ : الْكَسْرُ أَيْ وَسِعَ ( وَيَخْتِمُ بِضِيقٍ ) يَسْتَمِرُّ عَلَى الْغَسْلِ بِالسَّعَةِ ( إلَى أَنْ يَجِدَ خُشُونَةً بَعْدَ لِينٍ مَعَ طُمَأْنِينَةٍ ) بِفَتْحِ الطَّاءِ وَالْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْهَمْزَةِ بَعْدَهَا وَكَسْرِ النُّونِ بَعْدَهَا يَاءٌ وَبَعْدَ الْيَاءِ نُونٌ ، أَيْ : سُكُونِ النَّفْسِ ، وَفِيهِ ضَبْطٌ آخَرُ بِضَمِّ الطَّاءِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْهَمْزَةِ ذَكَرْتُهُ فِي شَرْحِ اللَّامِيَّةِ ( بِالنَّقَاءِ ) الطَّهَارَةِ ، وَحَدُّهُ الطُّمَأْنِينَةُ ، وَقِيلَ : يَغْسِلُ هَذَا الْمَخْرَجَ عَشْرَ مَرَّاتٍ ، ( ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ ) عَلَى يَدِهِ ( كَذَلِكَ ) ثَلَاثًا ، وَيَنْبَغِي غَسْلُ مَقْعَدَتِهِ الْيُمْنَى فَالْيُسْرَى ، ثُمَّ يَجْمَعُهُمَا بِالْغَسْلِ إلَى عَجْمِ الذَّنَبِ ، وَكُلُّ تِلْكَ الْإِفَاضَاتِ اسْتِحْسَانٌ لَا وُجُوبٌ ، وَكَذَا التَّرْتِيبُ .