شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في الاعتداد بالحيض

الجزء ١ · صفحة ٤٥٣

فَصْلٌ إنْ اُعْتِيدَ لِامْرَأَةٍ وَقْتٌ فِي الْحَيْضِ أَصَّلَتْ لِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا يَوْمًا فِي أَوَّلِهِ وَآخَرَ فِي آخِرِهِ ، وَقِيلَ : يَوْمًا فِي أَوَّلِهِ وَإِنْ لَمْ تَرَ دَمًا فِي آخِرِهِ ، وَقِيلَ : لَا تَتَأَصَّلُ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَلَا تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ كَالْمُبْتَدِئَةِ ، وَذَلِكَ كَمُؤَقَّتَةٍ لِحَيْضِهَا كَطُهْرِهَا عَشَرَةً ، طَلُقَتْ فَجَاءَتْ الثَّالِثَةُ فَرَأَتْ دَمًا يَوْمًا ثُمَّ رَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ إلَى تَمَامِ الْعَشَرَةِ ، فَقِيلَ : تَنْقَضِي عِدَّتُهَا وَتَتَزَوَّجُ لَا كَالْمُبْتَدِئَةِ ؛ وَهُوَ الْأَصَحُّ ، وَقِيلَ : لَا إلَّا إنْ رَأَتْ فِي الْعَاشِرِ دَمًا ، وَقِيلَ : حَتَّى تَرَاهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، وَقِيلَ : حَتَّى تَرَى تَامَّةً كَمَا عُوِّدَتْ ، وَالْحُكْمُ فِي كَالصُّفْرَةِ لِمَا سَبَقَ ، وَمَنْ رَأَتْ حَيْضًا وَطُهْرًا مَعًا ، فَإِنْ كَانَ فِي وَسَطِ وَقْتِهَا فَلْتُعْطِ لِلْأَغْلَبِ ، وَفِي الْأَطْرَافِ فَلِمَا تَنْتَظِرُهُ ، قِيلَ : كَرَائِيَةٍ دَمًا وَطُهْرًا أَوَّلَ مَا رَأَتْ فَدَامَ بِهَا ذَلِكَ عِشْرِينَ يَوْمًا ، فَتُوَقِّتُ الْعَشَرَةَ الْأُولَى لِلْحَيْضِ وَالْأُخْرَى لِلطُّهْرِ ، فَإِنْ رَأَتْ الْأُولَى كُلَّهَا دَمًا وَالْأُخْرَى الدَّمَ وَالطُّهْرَ مَعًا أَوْ فِي الْأُولَى الدَّمَ وَالطُّهْرَ مَعًا ، وَفِي الْأُخْرَى الطُّهْرَ فَكَذَلِكَ وَكَهَذِهِ قِيلَ : الَّتِي تَرَى الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ مَعًا ، فَإِنْ كَانَ فِي آخِرِ وَقْتِهَا فَلْتُعْطِ لِمَا تَنْتَظِرُهُ وَإِنْ بِتَغَالُبٍ ، وَإِنْ فِي الْوَسَطِ فَلِلْغَالِبِ ، وَفِي أَوَّلِهَا فَالْوَقْفُ عِنْدَ الْأَوَائِلِ ، وَقِيلَ : إنْ دَامَ بِهَا إلَى عِشْرِينَ فَلْتُعْطِ الْأُولَى لِلْحَيْضِ وَالْأُخْرَى لِلطُّهْرِ ؛ وَتَحْسُبُ الْيَوْمَ الَّذِي تَرَى فِيهِ أَحَدَهُمَا ، وَهَلْ إنْ رَأَتْهُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَوْ الشَّمْسِ ، أَوْ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الظُّهْرِ ؟ أَقْوَالٌ .

S

٤٥٣ / ١٧٬٤٣٨