شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أحكام الحيض والاستحاضة

الجزء ٢ · صفحة ٣٦

بَابٌ مَنْعُ الْحَائِضِ مِنْ الصَّلَاةِ بِلَا وُجُوبِ قَضَائِهَا .

Sبَابٌ فِي أَحْكَامِ الْحَيْضِ وَالِاسْتِحَاضَةِ ( مَنْعُ الْحَائِضِ مِنْ الصَّلَاةِ بِلَا وُجُوبِ قَضَائِهَا ) عَدَمُ الْوُجُوبِ صَادِقٌ بِالْجَوَازِ وَبِالْمَنْعِ ، وَالْمُرَادُ الْمَنْعُ فَإِنَّ قَضَاءَهَا الصَّلَاةَ الَّتِي تَرَكَتْ حَالَ الْحَيْضِ أَوْ النِّفَاسِ حَرَامٌ وَهُوَ كَبِيرَةٌ لِأَنَّ الصَّلَوَاتِ الَّتِي تَأْتِي عَلَيْهَا حَالَ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ قَدْ فَاتَتْهَا بِالشَّرْعِ فَتَطَاوُلُهَا إلَى اسْتِدْرَاكِهَا اسْتِظْهَارٌ عَلَى الشَّارِعِ إذَا تَنَاوَلَتْ أَنْ تُدْرِكَ مَا فَوَّتَهُ الشَّرْعُ ، وَلِأَنَّهَا إذَا قَضَتْهَا عَلَى أَنَّهَا فَرْضٌ فَقَدْ فَرَضَتْ مَا لَمْ يَفْرِضْهُ الشَّرْعُ ، وَإِنْ قَضَتْ عَلَى أَنَّهَا نَفْلٌ فَلَيْسَ ذَلِكَ الْفَرْضُ نَفْلًا ، وَكَذَا تَوَابِعُ الْفَرْضِ مِنْ السُّنَنِ كَرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْوِتْرِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْقَوَاعِدِ : لَا يَجِبُ قَضَاؤُهَا ، فَعَدَمُ الْوُجُوبِ صَادِقٌ بِالْجَوَازِ وَالْمَنْعِ ، وَالْمُرَادُ هُنَا الْمَنْعُ .

٥٣٦ / ١٧٬٤٣٨