شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل سن تقديم الأفضل في المجامع

الجزء ٣ · صفحة ٣١٨

( وَتَقِفُ امْرَأَةٌ خَلْفَ إمَامٍ تِلْقَاءَ كَتِفِهِ الْأَيْسَرِ ) وَإِنْ وَقَفَتْ تِلْقَاءَ الْأَيْمَنِ أَوْ خَلْفَ الْإِمَامِ لَا أَيْمَنَ وَلَا أَيْسَرَ ، أَوْ حَاذَتْهُ مِنْ الْجِهَةِ الْيُمْنَى فَفِي الْفَسَادِ قَوْلَانِ ، وَكَذَا إنْ حَاذَتْهُ مِنْ الْيُسْرَى كَمَا يَأْتِي ، وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْوُقُوفِ خَلْفَ الْكَتِفِ الْأَيْسَرِ ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الْمَرْأَةَ نَاقِصَةٌ فَنَاسَبَهَا الْأَيْسَرُ ، وَلِأَنَّهُ إنْ جَاءَ رَجُلٌ قَامَ يَمِينًا فَتُخْلِي لَهُ الْيَمِينَ لَعَلَّهُ يَجِيءُ ، وَذَلِكَ بُعْدٌ عَنْ الْيَمِينِ وَلَوْ تَتْرُكُ مِقْدَارَ صَفٍّ ، وَلَا سِيَّمَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ هَذَا التَّرْكُ ، وَتَقِفُ مَحْرَمَةُ الْإِمَامِ مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ لِلْإِمَامِ إنْ كَانَتْ وَحْدَهَا أَوْ يَسَارَهُ ، وَلَا يَتَرَجَّحُ لَهَا الْأَيْسَرُ لِأَنَّهَا مَعَهُ كَالرَّجُلِ لِأَنَّهَا يَصِحُّ لَهَا أَنْ تُصَفَّ مَعَ مَحْرَمِهَا فِي الصَّفِّ ( وَبَيْنَهُمَا ) أَيْ بَيْنَ مَسْجِدِهَا وَمَوْقِفِهِ ( قَدْرَ صَفٍّ ) يُصَفُّ فِيهِ الرِّجَالُ إذَا جَاءُوا وَإِنْ كَانَ الْمَحَلُّ يُقْصَدُ لِصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ عَلَى مَا مَرَّ لَمْ تَفْسُدْ ، وَالْإِمَامُ سُتْرَتُهَا وَلَا سُتْرَةَ عَلَيْهَا مِنْ خَلْفِهَا ، وَإِنَّمَا تُصَلِّي مَعَهُ ( إنْ كَانَتْ مَحْرَمَةً مِنْهُ ، وَلَا يُصَلِّي بِأَجْنَبِيَّةٍ وَحْدَهَا ) فَإِنْ أَحْرَمَ عَلَيْهَا أَعَادَ ، وَقِيلَ : لَا ، وَكَذَا هِيَ فِي الْخُلْفِ ، وَقِيلَ : مَنْ اشْتَهَى مِنْهُمَا فِي صَلَاتِهِ أَعَادَ ، وَقِيلَ : لَا ، وَهَذَا بِنَاءٌ عَلَى الْخُلْفِ هَلْ الْمَعْصِيَةُ فِي الصَّلَاةِ تَنْقُضُهَا أَمْ لَا ؟ وَإِنْ صَلَّى بِهَا وَحْدَهَا وَبِالْحَضْرَةِ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي الصَّلَاةِ مَعَهُ جَازَ .

وَإِنْ صَلَّى بِهَا مَعَ امْرَأَةٍ أُخْرَى أَوْ مَعَ رَجُلٍ جَازَ ، وَإِنْ صَلَّى مَعَ عَجُوزٍ لَا يَشْتَهِيهَا أَوْ مَعَ مَنْ لَا يَشْتَهِيهَا مُطْلَقًا كَتِهَامِيَّةٍ أَوْ مَعَ امْرَأَةٍ تَشْتَهِي لَكِنَّهُ لَا يَشْتَهِي لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ عِلَّةٍ أَوْ لِخِلْقَةٍ أَوْ كَانَ مُسْتَأْصِلًا غَيْرَ مُشْتَهٍ أَوْ لِصِغَرٍ جَازَتْ صَلَاتُهُ

١٬٣١٨ / ١٧٬٤٣٨