شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل سن تقديم الأفضل في المجامع

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٧

سُتْرَةٌ ، وَقِيلَ : الصَّفُّ فِيمَا بَيْنَهُنَّ وَفِي أَقَلَّ تَفْسُدُ عَلَى رِجَالٍ بَيْنَهُنَّ وَعَلَى تَالِيَةٍ لِلصَّفِّ ، وَقِيلَ : عَلَيْهِمْ دُونَهُنَّ ، وَقِيلَ : تَمَّتْ عَلَى الْكُلِّ كَمَا مَرَّ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ ذَلِكَ لِمُصَلٍّ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ وَالسُّتْرَةُ تَجِيءُ وَتَذْهَبُ ، وَقِيلَ : لَا ، وَتَفْسُدُ عَلَى مَنْ مَرَّتْ عَلَيْهِ الْمَرْأَةُ فِي صَفٍّ وَلَا بِقَطْعِ جُنُبٍ أَوْ حَائِضٍ مَنْ حَاذَاهُ إلَّا إنْ مَسَّ بَدَنُهَا بَدَنَهُ ، وَإِنْ كَانَتْ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فُرْجَةٌ قَدْرَ مَقَامِ الرَّجُلِ لَمْ يَقْطَعْهُنَّ ، وَقَطَعَ الْأَقَلُّ عَلَى تَالِيهِنَّ ، وَإِنْ تَوَسَّطْنَ الرِّجَالَ أَفْسَدْنَ عَلَى تَالِيهِنَّ لَا عَلَى تَالِي صَفِّهِنَّ ، وَيَقْطَعْنَ عَلَى الصَّفِّ خَلْفَهُنَّ لَا عَلَى مَنْ خَلْفَهُ ، وَعُرُوضُ الشَّهْوَةِ فِيهَا مُفْسِدٌ ، وَإِنْ تَبَاعَدَا ، وَإِنْ وَقَفَ الْخُنْثَى فِي صَفِّهِمْ أَفْسَدَ عَلَى تَالِيه ، وَكَذَا فِي صَفِّهِنَّ ، وَمَنْ تَوَسَّطَهُ أَفْسَدَ عَلَى نَفْسِهِ وَتَالِيَتِهِ ، وَجَازَ قِيلَ : أَنْ يَؤُمَّ رَجُلٌ نِسَاءً وَعَبِيدًا وَصِبْيَانًا فِي كُلِّ مَوْضِعٍ ، وَقِيلَ : لَا إلَّا فِي مَسْجِدٍ يَؤُمُّ فِيهِ .

١٬٣٢٧ / ١٧٬٤٣٨