فصل يجب اتباع الإمام في الأقوال غير سمع الله لمن حمده
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٢يَشْمَلُ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ مِنْ هَذِهِ الرَّكْعَةِ نَفْسِهَا أَوْ السَّجْدَةَ الْأُولَى مِنْ الرَّكْعَةِ بَعْدَهَا ( حَتَّى رَجَعَ الْإِمَامُ مَرَّةً أُخْرَى ) إلَى مَوْضِعِ الرُّكُوعِ مِنْ تِلْكَ الرَّكْعَةِ بِأَنْ قَامَ مِنْهُ وَهَوَى لِلْأَرْضِ وَبَلَغَ الْمَوْضِعَ أَوْ السُّجُودَ الْأَخِيرَ مِنْ تِلْكَ الرَّكْعَةِ أَوْ مِنْ الَّتِي بَعْدَهَا ، ( فَقِيلَ : فَسَدَتْ عَلَيْهِ ) ، وَلَوْ كَانَ رُجُوعُهُ إلَى السُّجُودِ مِنْ تِلْكَ الرَّكْعَةِ ، ( وَقِيلَ : لَا حَتَّى يَفُوتَهُ بِعَمَلَيْنِ ) أَوْ أَكْثَرَ ، الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَرَى صَاحِبُ هَذَا الْقَوْلِ الرَّكْعَةَ كُلَّهَا عَمَلًا ، وَإِلَّا فَإِنْ أَبْطَأَ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى حَتَّى رَجَعَ لِلثَّانِيَةِ لَمْ تَفْسُدْ عَلَيْهِ ، فَإِنَّ الرَّفْعَ مِنْ الْأُولَى بَعْضُ عَمَلٍ ، وَالِانْحِنَاءَ لِلثَّانِيَةِ بَعْضُ عَمَلٍ ، فَإِنْ عَمِلْنَا بِالتَّلْفِيقِ فَمَا ذَلِكَ إلَّا قَدْرُ عَمَلٍ وَاحِدٍ ، وَإِنْ أَبْطَأَ حَتَّى رَجَعَ لِلسُّجُودِ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَوْ أَبْطَأَ فِي الرُّكُوعِ حَتَّى رَجَعَ لِلْأُخْرَى فَسَدَتْ ، لِأَنَّ فِي ذَلِكَ أَكْثَرَ مِنْ عَمَلَيْنِ عَلَى قَوْلٍ ، وَقِيلَ السَّجْدَتَانِ عَمَلٌ وَاحِدٌ ، ( وَهَلْ إنْ فَاتَهُ ) سَبَقَهُ الْإِمَامُ ( بِعَمَلٍ فَقَدْ خَالَفَهُ ) فَتَفْسُدُ عَلَيْهِ ، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ فِي الرُّكُوعِ وَالْمَأْمُومُ فِي الْقِرَاءَةِ ، أَوْ الْإِمَامُ فِي الِانْحِنَاءِ لِلسُّجُودِ وَالْمَأْمُومُ فِي التَّعْظِيمِ عَلَى حَدِّ الْخُلْفِ ، فَفِي هَذَا الْقَوْلِ إنْ كَانَ رَأْسُهُ فِي السُّجُودِ وَالْمَأْمُومُ قَائِمٌ فَسَدَتْ ، وَقَدْ مَرَّ قَوْلٌ : إنَّهُ كَذَا يَفْعَلُ ؟ ( أَوْ لَا ) يَكُونُ الْفَوْتُ بِعَمَلِ مُخَالَفَةٍ لَهُ ، وَإِنَّمَا الشَّرْطُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ إمَامِهِ وَلَوْ فَصَلَ بَيْنَهُمَا عَمَلٌ أَوْ أَكْثَرُ ؟ ( قَوْلَانِ ) ثَالِثُهُمَا : أَنَّهُ لَا ضَيْرَ مَا لَمْ يَسْبِقْهُ بِثَلَاثَةِ أَعْمَالٍ ، رَابِعُهُمَا : الْأَخِيرَةُ مَا لَمْ يَسْبِقْهُ بِسَلَامٍ وَهُوَ غَيْرُ وَاصِلٍ إلَيْهِ ، خَامِسُهُمَا : مَا لَمْ يَصِلْ الرَّسُولُ .
سَادِسُهُمَا : مَا لَمْ يَقْرَأْ التَّحِيَّاتِ ، سَابِعُهُمَا : لَا ضَيْرَ وَلَوْ لَمْ