شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما يرفع به الحدث وحكم الخبث

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

يَنْجُسُ بَعْدَ نَزْعِ النَّجَسِ إنْ غَزُرَ مَاؤُهَا ) أَيْ الْبِئْرِ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ ، وَذَلِكَ بِأَنْ كَانَتْ مُغْرِقَةً ، وَقِيلَ : إنْ كَانَتْ لَا تُنْزَحُ ، وَقِيلَ : وَإِنْ قَلَّ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ وَكَانَ قُلَّتَيْنِ ، وَقِيلَ : لَا يَنْجُسُ وَلَوْ قَبْلَ النَّزْحِ ، وَكَذَا الْخُلْفُ فِيمَا فِيهَا مِنْ الْمَاءِ قَبْلَ النَّزْحِ ، وَقِيلَ : وَلَوْ تَغَيَّرَ وَأُزِيلَ الْمُتَغَيِّرُ لِجَانِبٍ .

( وَإِنْ رَجَعَ بِدَلْوِ النَّزْحِ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ، وَالنَّائِبِ الْمَجْرُورِ أَوْ لِلْفَاعِلِ الَّذِي هُوَ النَّازِحُ أَوْ أَحَدٌ وَهَذَا ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِعُمُومِهِمَا ( فِي ) بِئْرٍ ( أُخْرَى قَبْلَ التَّمَامِ ) أَوْ قَبْلَ غَسْلِهَا عَلَى قَوْلِ الْغَسْلِ أَوْ حَيْثُ تَغَيَّرَ إلَى آخِرِهِ ( غَرَفَ مِنْهَا الْعَدَدَ أَيْضًا بَعْدَ تَطْهِيرِ الدَّلْوِ ) أَيْ بَعْدَ صُورَةِ التَّطْهِيرِ ، وَإِلَّا فَهِيَ غَيْرُ نَجِسَةٍ ، أَوْ يَغْرِفُ بِأُخْرَى ، وَقِيلَ : بِجَوَازِ الْغَرْفِ بِهَا وَلَوْ بِلَا تَطْهِيرٍ كَمَا قَالَ بَعْدُ ، وَجُوِّزَ وَإِنْ بِنَاجِسَةٍ ، وَكَذَا إنْ أُلْقِيَ مَا بُلَّ بِمَائِهَا أَوْ بَعْضِ مَائِهَا فِي أُخْرَى قَبْلَ ذَلِكَ ، وَكَذَا يَغْرِفُ مِنْ الثَّالِثَةِ إنْ أَصَابَهَا ذَلِكَ مِنْ الثَّانِيَةِ وَكَذَا مَا بَعْدُ ، وَقِيلَ : لَا غَرْفَ إلَّا مِنْ الْأُولَى ، وَيَطْهُرُ الدَّلْوُ بِالتَّنْزِيَةِ فِي الْبِئْرِ الثَّانِيَةِ ثَلَاثًا إنْ كَثُرَ مَاؤُهَا ، وَالْقَائِلُ بِالْغَرْفِ مِنْ الثَّانِيَةِ وَمَا بَعْدَهَا إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ جَرْيًا عَلَى : التَّعَبُّدِ ( وَلَا يَضُرُّ ) مَاءٌ ( رَاجِعٌ لِبِئْرٍ ) أَيْ إلَيْهَا ( بِانْحِرَافِ دَلْوٍ ) أَيْ مَيْلِهَا إلَى جِدَارِ الْبِئْرِ فَيَتَصَادَمُهُ فَيَنْصَبُّ مِنْهُ مَاءٌ ، أَوْ عَدَمِ اعْتِدَالِهَا فِي صُنْعِهَا أَوْ فِي رَبْطِهَا بِحَبْلِهَا ( أَوْ خِرَقِهَا أَوْ بَعْدَ إفْرَاغِهَا ) فَلَا يَنْجُسُ وَلَا يُعْرَفُ قَدْرُهُ ، ( وَجُوِّزَ النَّزْحُ ) أَيْ النَّزْعُ ( وَإِنْ ) كَانَ ( بِ ) دَلْوٍ ( نَاجِسَةٍ ) بِغَيْرِ بِئْرٍ أُخْرَى مُحْتَاجَةٍ لِلنَّزْحِ ( لَا بِبِئْرٍ ) كَذَلِكَ ، وَقِيلَ : وَإِنْ بِبِئْرٍ كَذَلِكَ ، مِثْلُ أَنْ يُرْجِعَ الدَّلْوَ فِي أُخْرَى قَبْلَ

١٩٤ / ١٧٬٤٣٨