باب في نواقض الوضوء
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥وَتَجُوزُ الْمَعَارِيضُ لِجَلْبِ نَفْعٍ أَوْ دَفْعِ ضُرٍّ ، وَفِي الْأَمْنِ وَالْخَوْفِ كَمَا يَأْتِي عَنْ التَّاجِ فِي بَابِ رَدِّ السَّلَامِ ؛ وَفِي الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ التَّاجِ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا : أَنَّهُ كَتَبَ إلَى أَهْلِ حَضْرَمَوْتَ : إنَّ لَكُمْ أَنْ تَعْرِضُوا فِي الْكَلَامِ الَّذِي يَسَعُكُمْ أَنْ تَقُولُوهُ وَلَوْ لَمْ تَتَّقُوا الظُّلْمَةَ ، وَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى عِيسَى بْنِ مُوسَى وَعِنْدَهُ ابْنُ شُبْرُمَةُ فَقَالَ لَهُ عِيسَى : أَتَعْرِفُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ إنَّ لَهُ لَبَيْتًا وَشَرَفًا وَقَدَمًا ، وَلَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ وَإِنَّمَا أَرَادَ بَيْتَهُ الَّذِي يَسْكُنُهُ وَأَعْلَاهُ ، وَقَدَمَهُ الَّذِي يَمْشِي بِهِ ، وَأَوْهَمَهُ أَنَّ لَهُ سَابِقَةً فِي الْفَضْلِ ، وَقَدَمَ صِدْقٍ أَيْ عَمَلًا صَالِحًا ، وَشَرَفًا فِي الْحَسَبِ وَالنَّسَبِ ، وَلِلْمَرْءِ أَنْ يُرْضِيَ مَنْ يَخْشَاهُ بِالْقَوْلِ الْحَسَنِ مَعَ إضْمَارِ خِلَافِهِ ، وَلَا يَنْتَقِضُ بِأَكْلِ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ خِلَافًا لِبَعْضٍ ، وَقِيلَ : الْوُضُوءُ مِنْهُ غَسْلُ الْفَمِ وَالْيَدَيْنِ ، وَيَأْتِي نَقْضُهُ بِالْقَهْقَهَةِ فِي الصَّلَاةِ ، وَيَنْتَقِضُ بِنَقْضِ الصَّلَاةِ عَمْدًا إلَّا لِإِصْلَاحٍ ، وَمَرَّ خِلَافٌ .