شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل اتقاء حذر شخص على نفسه أو على ما يؤدي تلفه لتلفها

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

بِخِلَافِ حَضْرَتِهِ فَإِنَّهَا دُونَ ذَلِكَ ؛ إذْ يُمْكِنُهُ أَنْ يَرُدَّ وَلَا يَتَمَكَّنُ مُغْتَابُهُ مِنْهُ حَاضِرًا تَمَكُّنَهُ مِنْهُ غَائِبًا ، وَصَرَّحَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بِأَنَّ الْغِيبَةَ تَكُونُ فِي الْحَضْرَةِ أَيْضًا لَكِنْ تَسْمِيَةُ ذِكْرِهِ حَاضِرًا غِيبَةً مَجَازٌ لُغَوِيٌّ ، حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ خَاصَّةٌ ، بِعُرْفِ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ ، وَأَفَادَ كَلَامُهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ لَا يَكْرَهُ ذَلِكَ لَوْ حَضَرَ أَوْ كَانَ يَكْرَهُهُ حَاضِرًا وَلَا يَكْرَهُهُ غَائِبًا وَلَوْ عَلِمَ بِهِ ، لَا يَنْقُضُ وُضُوءَهُ ، وَالتَّحْقِيقُ النَّقْضُ إذَا كَانَ ذَلِكَ مُنْقِصًا لَهُ وَلَوْ لَمْ يُرِدْ الذَّاكِرُ النَّقْصَ أَوْ أَرَادَ الذَّاكِرُ التَّنْقِيصَ وَلَوْ كَانَ لَا يُنْتَقَصُ عِنْدَ السَّامِعِ ، فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ : هِيَ ذِكْرُهُ بِمُنْقِصٍ وَلَوْ بِلَا إرَادَةِ تَنْقِيصٍ ، وَذَكَرَهُ بِإِرَادَةِ تَنْقِيصٍ وَلَوْ لَمْ يَنْتَقِصْ عِنْدَ السَّامِعِ ( إنْ كَانَ بِهِ ) أَيْ فِيهِ ، ( وَإِلَّا ) يَكُنْ فِيهِ ( فَ ) ذِكْرُهُ بِهِ ( بُهْتَانٌ ) ، وَيُسَمَّى أَيْضًا فِي اللُّغَةِ غِيبَةً ، وَهَكَذَا فِي أَصْلِ الشَّرْعِ .

٢٣٩ / ١٧٬٤٣٨