شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل اتقاء حذر شخص على نفسه أو على ما يؤدي تلفه لتلفها

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

تَنْجِيَتُهُ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الِاضْطِرَارُ بِوُقُوعِهِ عَلَى بَدَنِهَا مِنْ عَالٍ أَوْ مُسْتَوٍ أَوْ بِوُقُوعِهَا عَلَيْهِ ، أَوْ بِقَهْرِ أَحَدٍ لَهُمَا بِإِمْسَاكٍ وَإِلْقَاءٍ عَلَيْهِ أَوْ بِالْعَكْسِ ، ( وَإِنْ ) كَانَ اللَّمْسُ ( لِغَيْرِ شَهْوَةٍ ) ، وَقَالَ مَالِكٌ : يُنْتَقَضُ وَلَوْ بِحَائِلٍ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : يُنْتَقَضُ وَلَوْ غَيْرَ مُشْتَهَاةٍ ، وَاعْتَبَرَ مَالِكٌ قَصْدَ اللَّذَّةِ أَوْ وُجُودَهَا فِي النَّقْضِ ، وَقَالَ السَّدْوَيَكْشِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : الصَّغِيرَةُ الْمُشْتَهَاةُ كَالْبَالِغَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ عِنْدِي بَلْ لَا نَقْضَ بِهَا إلَّا بِشَهْوَةٍ أَوْ مَا بَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ ، ( وَالْأَمْرَدُ ) الْمُشْتَهَى ( مِثْلُهَا فِي الْأَظْهَرِ ) فِيمَا قِيلَ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلْ هُوَ كَالرَّجُلِ فَيُبَاحُ نَظَرُهُ وَمَسُّهُ بِلَا شَهْوَةٍ وَلَا نَقْضَ ، وَلَوْ كَانَ كَالْمَرْأَةِ لَأُمِرَ بِالِاسْتِتَارِ .

٢٤٩ / ١٧٬٤٣٨