شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل اتقاء حذر شخص على نفسه أو على ما يؤدي تلفه لتلفها

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

وَفِي ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ ثَلَاثُ حُرُمٍ مُتَفَاوِتَةٌ أُبِيحَ لِلزَّوْجَيْنِ تَمَتُّعُ كُلٌّ مِنْ صَاحِبِهِ ، وَكُرِهَ لَهُمَا النَّظَرُ لِلْفَرْجِ وَدُونَ الزَّوْجِ الْأَبُ وَالِابْنُ وَالْأَخُ وَالْعَمُّ وَالْخَالُ وَابْنُ الْأَخِ وَالْأُخْتِ ، وَالرَّضَاعُ كَالنَّسَبِ ، وَحَرُمَ عَلَيْهِمْ النَّظَرُ لِلشَّعْرِ وَالصَّدْرِ وَالسَّاقِ ، وَقِيلَ : يَحِلُّ لَهُمْ مَحَلُّ الْقُرْطَيْنِ وَالْقِلَادَةِ وَالسِّوَارَيْنِ وَالْحِجَالَيْنِ ، وَهِيَ الزِّينَةُ ، الْبَاطِنَةُ وَدُونَهُمْ أَبُو الزَّوْجِ وَابْنُهُ وَالتَّابِعُ ، وَهَلْ هُوَ الْأَحْمَقُ الَّذِي لَا يَشْتَهِي النِّسَاءَ ، أَوْ الْخَادِمُ بِبَطْنِهِ ، أَوْ قَوْمٌ بِالْمَدِينَةِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ خِلَافٌ ، وَجُوِّزَ لِامْرَأَةٍ أَنْ تَقُومَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ كَمَمْلُوكِهَا فِي دِرْعِ صَفِيقٍ وَخِمَارٍ جَدِيدٍ بِلَا جِلْبَابٍ ، وَاللَّمْسُ هُنَا كَالنَّظَرِ .

S

٢٥٥ / ١٧٬٤٣٨