شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في غسل الجنابة

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

وَغُسْلِ الْمَيِّتِ وَالِاسْتِحَاضَةِ عِنْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ .

S( وَغُسْلِ الْمَيِّتِ ) أَيْ بَعْدَ غُسْلِ الْمَيِّتِ لِزِيَادَةِ التَّنْظِيفِ ، وَاسْتَحَبَّ بَعْضَهُمْ الْوُضُوءَ فَقَطْ وَقَدْ مَرَّ مَا فِي مَسِّ الْمَيِّتِ ، وَفِي الْمُدَوَّنَةِ الصُّغْرَى : وَسَأَلْتُهُ أَيَغْتَسِلُ الَّذِي غَسَّلَ الْمَيِّتَ إذَا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ ؟ قَالَ : لَا ، وَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ يَقُولُ : لَيْسَ عَلَى مَنْ غَسَّلَ الْمُسْلِمَ غُسْلٌ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مَسَّ مِنْهُ قَذَرًا فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَ الصَّلَاةِ ، قَالَ : وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : لَسْنَا بِأَنْجَاسٍ أَحْيَاءً وَلَا أَمْوَاتًا ، قَالَ : وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : بَلَغَنَا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ : إنْ عَلِمَ بِصَاحِبِهِ نَجَسًا فَلْيَغْتَسِلْ مَعَهُ ، قَالَ : وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ ؟ الْغُسْلُ أَحَبُّ إلَيَّ ، وَقَالَ حَاتِمُ بْنُ مَنْصُورٍ : الِاغْتِسَالُ حَسَنٌ جَمِيلٌ وَإِنْ تَوَضَّأَ أَجْزَأَهُ ، وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ﴿ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْتَسِلُ مِنْ أَرْبَعٍ : مِنْ الْجَنَابَةِ ، وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ ، وَمِنْ الْحِجَامَةِ ، وَمِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ ﴾ ( وَالِاسْتِحَاضَةِ عِنْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ ) لَا قَبْلَهُ ، وَلَوْ قَدَرَتْ عَلَى الْحَشْوِ وَإِدْرَاكِ الْغُسْلِ ، وَقِيلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاتَيْنِ وَعِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ ، وَقِيلَ : عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ، وَقِيلَ : غُسْلٌ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَغُسْلٌ لِصَلَاةِ النَّهَارِ ، وَيَجِبُ عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْ الْحَيْضِ .

٢٧١ / ١٧٬٤٣٨