شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في موجبات الاغتسال

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

وَالْخُلْفُ فِي أَيِّ وَطْءٍ يَجِبُ بِهِ التَّطْهِيرُ .

S( وَالْخُلْفُ فِي أَيِّ وَطْءٍ يَجِبُ بِهِ التَّطْهِيرُ ) أَيْ الْغُسْلُ ، فَقِيلَ : بِالْتِقَاءِ الْبَابَيْنِ ، وَقِيلَ : الرُّفْغَيْنِ ، وَقِيلَ : بِدُخُولِهِ بَيْنَ رِجْلَيْهَا بِإِجْهَادٍ ، وَقِيلَ : بِإِنْزَالٍ ، فَمَا لَمْ يَكُنْ الْإِنْزَالُ لَا يَجِبُ وَلَوْ بِوَطْءٍ ، وَرُدَّ بِأَنَّ هَذَا فِي الِاحْتِلَامِ أَوْ كَانَ ثُمَّ نُسِخَ أَوْ انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى خِلَافِهِ فَلَا إشْكَالَ فِي قَوْلِهِ : أَجْمَعُوا ، وَلَمْ يُعْتَبَرْ قَوْلُ مُشْتَرِطِ الْإِنْزَالِ لِقِلَّةِ قَائِلِهِ ، أَوْ قَوْلُهُ أَجْمَعُوا إلَخْ ، حُكْمٌ عَلَى الْمَجْمُوعِ ، أَوْ يُقَدِّرُ لِقَوْلِهِ وَإِنْ بِلَا إنْزَالٍ ، فِعْلٌ مُسْتَأْنَفٌ لَا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ الْإِجْمَاعُ ، أَيْ وَيَجِبُ وَإِنْ بِلَا إنْزَالٍ ، وَإِنْ أَنْزَلَ خَارِجَ فَرْجِهَا فَدَخَلَتْ النُّطْفَةُ فَرْجَهَا لَزِمَهَا غُسْلٌ ، وَقِيلَ : لَا وَهُوَ الصَّحِيحُ .

٢٩١ / ١٧٬٤٣٨