شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الكتاب السادس في الحج

الجزء ٦ · صفحة ٤٩٢

وَجَازَ حَجٌّ عَنْ غَيْرِ مُتَوَلَّى بِلَا دُعَاءٍ بِأُخْرَوِيٍّ وَاسْتِغْفَارٍ وَقِيلَ : بِالْمَنْعِ .

S( وَجَازَ حَجٌّ عَنْ غَيْرِ مُتَوَلَّى ) وَلَوْ مُخَالِفًا مَعَ كَرَاهَةٍ ، وَقِيلَ : لَا كَرَاهَةَ إنْ لَمْ يَجِدْ حَجَّةَ مُوَافِقٍ ( بِلَا دُعَاءٍ ) لَهُ ( بِأُخْرَوِيٍّ وَاسْتِغْفَارٍ ) لَهُ وَلَوْ لَمْ يُخْبِرْهُ أَنَّهُ لَا يَدْعُو لَهُ بِالْأُخْرَوِيِّ وَلَا يَسْتَغْفِرُ لَهُ ، وَلَوْ كَانَ الْمَحْجُوجُ عَنْهُ يَظُنُّ أَنَّهُ يَدْعُو لَهُ بِالْأُخْرَوِيِّ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ ، وَقِيلَ : لَا إلَّا إنْ أَخْبَرَ أَنَّهُ لَا يَدْعُو لَهُ بِالْأُخْرَوِيِّ وَلَا يَسْتَغْفِرُ لَهُ وَإِلَّا كَانَ خِيَانَةً ، ( وَقِيلَ : بِالْمَنْعِ ) مِنْ الْحَجِّ عَنْ غَيْرِ الْمُتَوَلَّى مُطْلَقًا ، وَاخْتَارَهُ بَعْضٌ ، وَيَرَى التَّلْبِيَةَ لَهُ وِلَايَةً لَهُ ، وَإِنْ كَانَ الْمَحْجُوجُ عَنْهُ أَوْ وَارِثُهُ يَظُنُّ أَنَّهُ يَدْعُو لَهُ بِالْأُخْرَوِيِّ وَهُوَ لَا يَدْعُو لَهُ بِهِ فَخِيَانَةٌ ، قِيلَ : وَإِنْ حَجَّ عَنْهُ هَلَكَ إنْ كَانَ فِي الْبَرَاءَةِ ، وَمَنْ أَخَذَ حَجَّةً مِنْ قَوْمٍ وَشَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُعْطِيَهَا غَيْرَهُ إنْ شَاءَ يَحُجُّ بِهَا عَنْ صَاحِبِهَا جَازَ لَهُ إنْ رَضُوا وَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهَا إذَا بَلَغَ الْمِيقَاتَ وَيُحْرِمُ هُوَ لِنَفْسِهِ ، وَقِيلَ : يُعْطِي الَّذِي أَعْطَاهُ الْبَاقِيَ مِنْ الْحَجَّةِ عَمَّا أَذْهَبَ هُوَ إلَى الْمَوْضِعِ .

وَفِي التَّاجِ : وَقِيلَ يَجُوزُ أَنْ تُعْطَى حَجَّةُ مُتَوَلَّى مَنْ لَا يُعَدَّلُ وَلَا يُجَرَّحُ لَا جَاهِلًا ظَهَرَ جَهْلُهُ وَمَعَاصِيهِ ، وَلَهُ أَنْ يَحُجَّ عَمَّنْ لَا يُعْرَفُ مِنْهُ إلَّا خَيْرٌ أَوْ يَدْعُو لَهُ بِالْأُخْرَوِيِّ عَلَى شَرِيطَةِ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَلِيًّا وَهُوَ بِنَاءٌ عَلَى ثُبُوتِ وِلَايَةِ الشَّرِيطَةِ ، وَهِيَ عِنْدَنَا مَعْشَرَ الْمَغَارِبَةِ لَا تَجُوزُ ، وَكَذَا الْخُلْفُ فِي بَرَاءَةِ الشَّرِيطَةِ .

٢٬٩٩٢ / ١٧٬٤٣٨