شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما يفعل مريد الحج عند خروجه

الجزء ٧ · صفحة ٥

بَابٌ فِيمَا يَفْعَلُ مُرِيدُ الْحَجِّ عِنْدَ خُرُوجِهِ ( يَتَنَصَّلُ ) يُعَالِجُ الْخُرُوجَ مِنْ كُلِّ تَبَاعَةٍ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ ( مُرِيدُ الْخُرُوجِ بِحَجٍّ مِنْ كُلِّ تَبَاعَةٍ وَإِنْ ) كَانَتْ ( بِمُعَامَلَةٍ ) يَدْخُلُ بِهَا الصَّدَاقُ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْهُ بِهِ دَخَلَ بِالتَّغَيِّي ، وَإِنْ لَمْ يَصِلْ أَجَلُ الدَّيْنِ تُرِكَ لِمَنْ يَقْضِيهِ عَنْهُ مَا يَقْضِيهِ ، ( أَوْ نَذْرٍ ) وَقَوْلُهُ : ( أَوْ تَكْفِيرِ يَمِينٍ ) عَطْفٌ عَلَى كُلٍّ لَا عَلَى مُعَامَلَةٍ ، أَوْ نَذْرٍ ؛ إذْ لَا مَعْنَى لِكَوْنِ التَّبَاعَةِ وَاقِعَةً بِتَكْفِيرِ يَمِينٍ ، وَيَنْفُذُ مَا يَجِبُ مِنْ وَصِيَّتِهِ كُلِّهِ إلَّا وَصِيَّةَ الْأَقْرَبِ ، فَإِنَّ الْوَاجِبَ الْإِيصَاءُ لَهُ فَلَا يُدْرَى مَنْ هُوَ حَتَّى يَمُوتَ ، وَأَجَازَ بَعْضٌ أَنْ يُوصِيَ بِمَا يَلْزَمُهُ وَيَسْتَخْلِفَ أَمِينًا يُنَفِّذُهَا ، ( وَيَصِلُ ) عَطْفٌ عَلَى يَتَنَصَّلُ ، ( رَحِمَهُ وَجَارَهُ وَيُرْضِيهِمَا ) مِنْ الْإِرْضَاءِ أَوْ التَّرْضِيَةِ ، وَإِنْ أَوْصَى بِمَا عَلَيْهِ جَازَ لَهُ ( فَإِنَّ ) الْخَبَرُ هُوَ قَوْلُهُ تَمْثِيلٌ ( مِنْ لَدُنْ ) أَيْ عِنْدَ ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ قِيلَ لِشَبَهِهِ بِالْحَرْفِ فِي الْجُمُودِ وَعَدَمِ التَّصَرُّفِ ، وَقِيلَ : لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى مِنْ الِابْتِدَائِيَّةِ ، وَمِنْ الَّتِي تَدْخُلُ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَتْ لِلِابْتِدَاءِ لَكِنَّهَا تَصْرِيحٌ وَتَأْكِيدٌ لِلِابْتِدَاءِ الَّذِي تَضَمَّنَهُ ، وَقِيلَ : حَمْلًا عَلَى بَعْضِ اللُّغَاتِ فِيهِ وَهُوَ لُغَاتُ كَوْنِهِ عَلَى حَرْفَيْنِ فَإِنَّ فِيهِ لُغَاتٍ لَدُنْ بِفَتْحِ اللَّامِ وَضَمِّ الدَّالِ ، وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا وَإِثْبَاتِ النُّونِ سَاكِنَةً ، وَلِدْنِ بِكَسْرِ اللَّامِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ وَكَسْرِ النُّونِ ، وَلَدْنَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَالنُّونِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ ، وَلُدْنِ بِضَمِّ اللَّامِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ وَكَسْرِ النُّونِ ، وَلِدْ بِكَسْرِ اللَّامِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ ، وَلَدْ بِفَتْحِ اللَّامِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ ، وَلَدْ بِضَمِّ اللَّامِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ ، وَلَا تَثْبُتُ نُونُ لَدُنْ مَعَ سَاكِنٍ بَعْدَهَا إلَّا شُذُوذًا كَقَوْلِهِ : مِنْ لَدُنْ الظُّهْرِ إلَى الْعَصْرِ ( خُرُوجِهِ

٣٬٠٠٥ / ١٧٬٤٣٨