شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما يفعل مريد الحج عند خروجه

الجزء ٧ · صفحة ٦

وَفِرَاقِ أَهْلِهِ وَأَوْلَادِهِ وَرُكُوبِ دَابَّتِهِ ) أَوْ خُرُوجِهِ بِلَا دَابَّةٍ ( وَسُلُوكِ مَفَاوِزِهِ ) مَفَاوِزِ الْمُرِيدِ لِلْحَجِّ أُضِيفَتْ إلَيْهِ لِلْمُلَابَسَةِ لِسَيْرِهِ ، جَمْعُ مَفَازَةٍ وَهِيَ الْفَلَاةُ لَا مَاءَ بِهَا ، وَلَمْ تُقْلَبْ الْوَاوُ هَمْزَةً لِأَنَّهَا أَصْلٌ كَمَا لَمْ تُقْلَبْ الْيَاءُ فِي مَعَايِشَ هَمْزَةً لِأَنَّهَا أَصْلٌ ، ( وَشَقِّ الْبَحْرِ وَمُقَاسَاةِ أَهْوَالِهِمَا ) أَيْ دُخُولِ أَهْوَالِهِمَا ، وَالتَّصَبُّرِ عَلَيْهَا وَالضَّمِيرُ لِلسُّلُوكِ وَالشَّقِّ ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ كَوْنِهِ لِلْمَفَاوِزِ بِتَأْوِيلِهِ بِالنَّوْعِ وَلِلْبَحْرِ وَكِلَاهُمَا جَائِزٌ ، ( وَتَوَحُّشِهِ فِيهِمَا ) فِي السُّلُوكِ وَالشَّقِّ أَوْ فِي الْمَفَاوِزِ وَالْبَحْرِ .

٣٬٠٠٦ / ١٧٬٤٣٨