شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل المحرم إما مفرد بحج أو متمتع بعمرة أو قارن بهما

الجزء ٧ · صفحة ٧٣

كُلَّمَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ تَلْبِيَةً بِالْحَجِّ ، يَعْنِي بِالرَّكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ ، ( وَتَرْكُ الطَّوَافِ لَهُ أَفْضَلُ ) ، وَإِذَا حَلَّ وَزَارَ الْبَيْتَ أَحْرَمَ لِعُمْرَتِهِ مِنْ التَّنْعِيمِ ، وَمَنْ بَلَغَ الْمِيقَاتَ وَلَبِسَ ثَوْبَيْ الْإِحْرَامِ وَرَكَعَ وَلَبَّى ، وَلَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةُ حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ ، وَلَمْ يُسَمِّ شَيْئًا جَاهِلًا لِذَلِكَ ، وَنَوَى أَنَّ إحْرَامَهُ كَإِحْرَامِ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ مُحْرِمٌ بِعُمْرَةٍ ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ ذَلِكَ وَهُوَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَهُوَ مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ ، أَوْ فِي غَيْرِهَا فَبِالْعُمْرَةِ ، قَالَهُ مَحْبُوبُ بْنُ الرَّحِيلِ رَحِمَهُ اللَّهُ ؛ وَقَالَ أَشْهَبُ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ : مَنْ لَمْ يَنْوِ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً فَإِنْ شَاءَ جَعَلَ إحْرَامَهُ حَجًّا ، وَإِنْ شَاءَ عُمْرَةً ، وَأُحِبُّ أَنْ يَكُونَ قَارِنًا ، وَمَنْ نَوَى حَجًّا فَقَالَ بِلِسَانِهِ : بِعُمْرَةٍ أَوْ عَكَسَ فَعَلَى نِيَّتِهِ ، وَمَنْ أَحْرَمَ بِأَحَدِهِمَا وَنَسِيَ كَانَ عِنْدَ أَشْهَبَ قَارِنًا ، وَإِنْ شَكَّ هَلْ أَفْرَدَ أَوْ قَرَنَ ، فَلْيَكُنْ عَلَى الْقِرَانِ .

وَمَنْ أَحْرَمَ بِحَجَّتَيْنِ بَطَلَ إحْرَامُهُ إنْ لَمْ يَنْوِ وَاحِدَةً ، وَإِنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَتَيْنِ بَطَلَتَا كَذَلِكَ ، وَقِيلَ : ثَبَتَتْ لَهُ وَاحِدَةٌ ، وَمَنْ لَزِمَهُ حَجٌّ وَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ نَاوِيًا نَفْلًا لَمْ تَصِحَّ لِلَازِمَةٍ وَقِيلَ : تُجْزِيهِ عَنْ اللَّازِمَةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَمَنْ أَحْرَمَ بِبَعْضِ التَّلْبِيَةِ فَقَطْ فَلْيُعِدْهَا تَامَّةً إذَا ذَكَرَ ، وَمَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْ الْإِحْرَامِ فَمَشَى أَوْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ تَكَلَّمَ ثُمَّ أَحْرَمَ جَازَ ، وَمَنْ بَاعَ أَوْ اشْتَرَى بَعْدَ إحْرَامِهِ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَهُوَ يُرِيدُ مِنًى - أَعَادَهُ وَعَلَيْهِ دَمٌ ، وَلَكَ أَنْ تُحْرِمَ آكِلًا ، وَمَنْ أَخَذَ فِي تَلْبِيَةٍ فَلَا يَقْطَعْهَا بِشَيْءٍ ، وَمَنْ لَبَّى أَوَّلَ مَرَّةٍ لِلْإِحْرَامِ فَقَطْ أَسَاءَ ، وَقِيلَ : عَلَيْهِ دَمٌ ، وَشَدَّدَ مَنْ قَالَ : عَلَى مَنْ تَرَكَهَا أَدْبَارَ الصَّلَاةِ دَمٌ ، وَمَنْ لَمْ يُلَبِّ لِعُمْرَةٍ أَحْرَمَ لَهَا حَتَّى أَحَلَّ مِنْ حَجِّهِ فَعَلَيْهِ دَمٌ

٣٬٠٧٣ / ١٧٬٤٣٨