شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل منع المحرم أيضا من الوطء

الجزء ٧ · صفحة ١٢٦

وَلَزِمَ بِكُلٍّ فُسُوقٌ ، وَإِنْ سِبَابَ مُؤْمِنٍ وَمِرَاءٍ وَجِدَالٍ فِي بَاطِلٍ ، إنْ حَصَلَ بِهِ غَضَبٌ ، إطْعَامُ مِسْكِينٍ .

S( وَلَزِمَ بِكُلٍّ فُسُوقٌ وَإِنْ سِبَابَ مُؤْمِنٍ ) أَيْ شَتْمَهُ أَوْ كَبِيرَةً مَا مِنْ الْكَبَائِرِ ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنِ الْفُسُوقُ فِي الْآيَةِ كُلُّ مَعْصِيَةٍ ، وَعَنْ الضَّحَّاكِ : التَّنَابُزُ بِالْأَلْقَابِ ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ : الذَّبْحُ لِلْأَصْنَامِ ، وَعَنْ السُّدِّيَّ وَعَطَاءٍ : أَنَّهُ السِّبَابُ ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ : قَتْلُ الصَّيْدِ وَالْحَلْقُ وَالتَّقْلِيمُ ، ( وَ ) بِكُلِّ ( مِرَاءٍ ) فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ : ( وَجِدَالٍ فِي بَاطِلٍ إنْ حَصَلَ بِهِ ) لَهُ أَوْ لِلْخَصْمِ ( غَضَبٌ ، إطْعَامُ مِسْكِينٍ ) فَاعِلُ لَزِمَ ، وَقِيلَ : نَهْيٌ عَنْ الْجِدَالِ ، وَإِنْ أَغْضَبَ وَغَضِبَ فَدَمَانِ ، وَلَزِمَ بِهِ الْفِدَاءُ وَلَوْ فِي حَقٍّ ، وَقِيلَ : إذَا كَلَّمَ أَحَدًا أَوْ جَادَلَهُ حَتَّى غَضِبَ أَحَدُهُمَا فَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا شَاةٌ يَذْبَحُهَا لِمَسَاكِينِ مَكَّةَ ، أَوْ بَقَرَةٌ يُفَرِّقُهَا عَلَيْهِمْ ، وَإِنْ شَاءَ صَامَ سِتَّةً فِي الْعَشْرِ أَوْ أَطْعَمَ سِتَّةً نِصْفَ صَاعٍ لَكِنْ بُرًّا أَوْ صَاعًا مِنْ ذُرَةٍ أَوْ شَعِيرٍ ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ الَّذِي جَادَلَهُ غَيْرُهُ أَوْ كَلَّمَهُ حَتَّى أَغْضَبَهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا إنْ اسْتَعْمَلَ إلَيْهِ ، وَقِيلَ : يَلْزَمُ الْفِدَاءُ الْمُجَادِلَ وَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ غَضَبٌ ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ الْجِدَالَ فِي الْآيَةِ السِّبَابُ ، وَعَنْ كَعْبٍ : الِاخْتِلَافُ فِيمَنْ هُوَ أَتَمَّ حَجًّا ، وَعَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ اخْتِلَافٌ يَقَعُ بَيْنَهُمْ فِي الْيَوْمِ الَّذِي كَانَ حَجُّهُمْ ، وَعَنْ ابْنِ زَيْدٍ : اخْتِلَافُهُمْ أَيُّهُمْ الْمُصِيبُ مَوْقِفَ إبْرَاهِيمَ ، وَعَنْ الطَّبَرِيِّ : اخْتِلَافُهُمْ فِي وَقْتِ الْحَجِّ أَبْطَلَهُ اللَّهُ لِإِبْطَالِ النَّسِيءِ .

٣٬١٢٦ / ١٧٬٤٣٨