فصل منع المحرم أيضا من الوطء
الجزء ٧ · صفحة ١٢٨كُلُّ مَا يُمْنَعُ مِنْهُ حَاجُّ فَرْضٍ وَمُعْتَمِرُ فَرْضٍ يُمْنَعُ مِنْهُ حَاجُّ نَفْلٍ وَمُعْتَمِرُ نَفْلٍ ، وَمَا يَلْزَمُ مِنْ تَمَتُّعٍ وَجَزَاءٍ وَفِدَاءٍ عَلَى فَرْضٍ ، يَلْزَمُ عَلَى نَفْلٍ ، كَعُمُرَاتِ التَّنْعِيمِ فِي رَمَضَانَ ، ( مُنِعَ ) الْمُحْرِمُ وَالْمُحِلُّ مِنْ صَيْدِ الْمُحَرَّمِ وَلَوْ مِنْ مَاءِ مَطَرٍ أَوْ عَيْنٍ أَوْ غَيْرِهِ تَوَلَّدَ مِنْهُ الْحَيَوَانُ ، وَمُنِعَ الْمُحْرِمُ ( مِنْ اصْطِيَادٍ فِي بَرٍّ وَمِنْ أَكْلِ صَيْدِهِ ) أَيْ صَيْدِ الْبَرِّ ( وَلَوْ صَادَهُ مُحِلٌّ ) وَلَوْ مِنْ الْحِلِّ أَيْضًا ، وَإِنَّمَا مُنِعَ الْمُحْرِمُ مِنْ اصْطِيَادِ الْبَرِّ لِمَا فِيهِ مِنْ الْفَخْرِ بِخِلَافِ صَيْدِ الْبَحْرِ فَلَا فَخْرَ فِيهِ ، وَيَحِلُّ صَيْدُ مَاءٍ مُجْتَمِعٍ وَلَوْ فِي الْحَرَمِ ( وَإِنْ أَكَلَ مِنْ قَتِيلِ غَيْرِهِ لَزِمَهُ قِيمَةُ مَا أَكَلَ ) لِفُقَرَاءِ مَكَّةَ ، وَرُخِّصَ فِي غَيْرِهَا ، وَإِنْ قَتَلَ الصَّيْدَ بِنَفْسِهِ وَأَكَلَ مِنْهُ لَزِمَهُ قِيمَةُ مَا أَكَلَ ، وَجَزَاءُ الصَّيْدِ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ : ﴿ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ﴾ ، أَيْ تَنَاوُلُهُ بِالْقَتْلِ أَوْ بِالضُّرِّ أَوْ بِالْإِمْسَاكِ أَوْ بِالْأَكْلِ جَمِيعُ ذَلِكَ حَرَامٌ ، فَالصَّيْدُ بِمَعْنَى الْحَيَوَانِ ، وَقِيلَ : الصَّيْدُ بِمَعْنَى الِاصْطِيَادِ فَهُوَ مَصْدَرٌ ، وَعَلَيْهِ فَإِنَّ الْمُحَرَّمَ قَتْلُهُ وَقَبْضُهُ وَمَا يُؤَدِّي لِصَيْدِهِ ، وَعَلَيْهِ فَلَا جَزَاءَ عَلَى أَكْلِهِ ، وَيَدُلُّ لِلْأَوَّلِ : ﴿ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُهْدِيَ إلَيْهِ حِمَارُ وَحْشٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَرَدَّهُ لِصَاحِبِهِ فَقَالَ : إنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْك إلَّا أَنَّا حُرُمٌ ﴾ ، بِفَتْحِ هَمْزَةِ أَنَّا ، أَيْ لِأَنَّا حُرُمٌ ، وَحُرُمٌ بِضَمِّ الْحَاءِ وَالرَّاءِ جَمْعُ حَرَامٍ ، وَالْمُرَادُ بِالصَّيْدِ فِي الْآيَةِ مَا يُمْكِنُ أَنْ يُصَادَ وَلَوْ لَمْ يَحِلَّ أَكْلُهُ شَرْعًا ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : الْمُرَادُ الصَّيْدُ الْحَلَالُ الْأَكْلِ ، وَلَمْ يَرَ جَزَاءً عَلَى قَاتِلٍ مَا لَمْ يَحِلَّ أَكْلُهُ ، وَقِيلَ : إذَا ذَبَحَ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ فَهُوَ مَيْتَةٌ لَا قِيمَةَ فِي أَكْلِهِ ، وَقِيلَ : إذَا صَادَهُ الْمُحِلُّ