شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل منع المحرم أيضا من الوطء

الجزء ٧ · صفحة ١٣٥

وَمِنْ الْبَرِّيِّ الفكرون ، وَالضِّفْدَعُ ، وَطَيْرُ الْمَاءِ .

S( وَمِنْ الْبَرِّيِّ الفكرون ) حَيَوَانٌ مُقَوَّسُ الظَّهْرِ ، صُلْبُ الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ وَالْجَوَانِبِ ، كَأَنَّهُ عَظْمٌ يُدْخِلُ رَأْسَهُ وَأَرْجُلَهُ فِي ذَلِكَ لَا يُصَابُ وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ شَيْءٌ ، وَإِذَا أَرَادَ الْمَشْيَ أَخْرَجَ أَرْجُلَهُ الْأَرْبَعَةَ وَرَأْسَهُ وَمَشَى ، وَإِذَا أَحَسَّ مَا خَافَ مِنْهُ أَدْخَلَهُنَّ ، وَلَوْنُهُ كَالضِّفْدَعِ ، ( وَالضِّفْدَعُ ) ظَاهِرُهُ جَوَازُ أَكْلِ الضِّفْدَعِ لِغَيْرِ الْمُحْرِمِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُنَبِّهَ أَنَّهُ مَعَ عَدَمِ حِلِّهِ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مِنْ الْبَحْرِ وَلَوْ كَانَ يَعِيشُ فِي الْبَرِّ ، وَكَذَا الفكرون يَعِيشُ فِيهِمَا ، وَلِذَلِكَ يُنَبِّهُ عَلَى أَنَّهُ يُعَدُّ مِنْ الْبَرِّيَّةِ ، ( وَطَيْرُ الْمَاءِ ) وَالسَّلَاحِفِ وَكُلُّ مَا يَعِيشُ فِي الْمَاءِ وَالْأَرْضِ فَعَلَيْهِ الْفِدَاءُ وَلَوْ صَادَهُنَّ مِنْ الْبَحْرِ ، وَقِيلَ : السَّلَاحِفُ لَيْسَتْ بَرِّيَّةً ، وَقَالَ عَطَاءٌ طَيْرُ الْمَاءِ بَحْرِيٌّ ، وَقِيلَ : مَا يَعِيشُ فِي الْمَاءِ وَالْأَرْضِ يُنْظَرُ إنْ كَانَ يُفْرِخُ فِي الْمَاءِ فَبَحْرِيٌّ ، أَوْ فِي الْأَرْضِ فَبَرِّيٌّ ، وَالْحَوْطَةُ مَا تَقَدَّمَ .

٣٬١٣٥ / ١٧٬٤٣٨