فصل منع المحرم أيضا من الوطء
الجزء ٧ · صفحة ١٥٩( وَلَا يَحِلُّ وَإِنْ لِمُحِلٍّ شَجَرُ الْحَرَمِ وَصَيْدُهُ وَلُقَطَتُهُ ) ، يَحْرُمُ أَنْ يَأْخُذَهَا عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يَجِدْ صَاحِبَهَا أَكَلَهَا ، بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِ الْقَافِ ، وَقَدْ تَسْكُنُ ، وَهِيَ مَا يُلْتَقَطُ ، وَقِيلَ : الْأَوَّلُ اللَّاقِطُ ، وَقِيلَ : الثَّانِي لَحْنٌ ، ( وَحَلَّتْ لِمُعَرِّفِهَا ) حَلَّ الْتِقَاطُهَا لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُعَرِّفَهَا عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يَجِدْ صَاحِبَهَا تَصَدَّقَ بِهَا ، قَالَ الْجُمْهُورُ : الْمَعْنَى لَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إلَّا لِمَنْ يُرِيدُ أَنْ يُعَرِّفَهَا ، وَأَمَّا مَنْ يُرِيدُ أَنْ يُعَرِّفَهَا ثُمَّ يَتَمَلَّكُهَا فَلَا لِكَثْرَةِ الْوَارِدِ ، وَقَالَ أَكْثَرُ الْمَالِكِيَّةِ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ : لُقَطَةُ الْحَرَمِ كَلُقَطَةِ غَيْرِهِ ، وَإِنَّمَا تَخْتَصُّ لُقَطَةُ الْحَرَمِ بِالْمُبَالَغَةِ فِي التَّعْرِيفِ ( وَ ) لَا يَحِلُّ ( خَلَاؤُهُ ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ ، وَيُقْصَرُ أَيْضًا وَهُوَ أَوْلَى ، وَهُوَ الرَّطْبُ مِنْ النَّبَاتِ لَا يُحْتَشُّ ، وَيَجُوزُ رَعْيُهُ ، وَمَنَعَهُ مَالِكٌ وَالْكُوفِيُّونَ وَبَعْضُ أَصْحَابِنَا ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : إنْ أَهْدَاهَا إلَى شَجَرَةٍ فَالْجَزَاءُ وَإِنْ أَهْمَلَهَا تَرْعَى فَلَا عَلَيْهِ ، وَلَا يَجُوزُ قَطْعُ الْيَابِسِ أَيْضًا ، وَرَجَّحَتْ الشَّافِعِيَّةُ جَوَازَهُ ( وَجُوِّزَ الْإِذْخِرُ ) نَبْتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ تُصْنَعُ مِنْهُ الْحُصْرُ وَتُسْقَفُ مِنْهُ الْبُيُوتُ مَا بَيْنَ الْخَشَبِ ، وَيَسُدُّ بِهِ أَهْلُ مَكَّةَ الْخَلَلَ بَيْنَ اللَّبِنَاتِ فِي الْقُبُورِ ، قُضْبَانُهُ دِقَاقٌ وَأُصُولُهُ مُنْدَفِنَةٌ ، قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ : هُوَ السَّخْبَرُ بِلُغَةِ عُمَانَ بِفَتْحِ السِّينِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَإِسْكَانِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ بَيْنَهُمَا ، وَيُسَمُّونَهُ الْأُشْنَانَ يَغْسِلُونَ بِهِ أَيْدِيَهُمْ فِيمَا وَجَدْتُ ، وَالْمُجَوِّزُ لِلْإِذْخِرِ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
( قِيلَ ) أَيْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ( وَلَزِمَ بِالدَّوْحَةِ بَقَرَةٌ ، وَبِالْوُسْطَى شَاةٌ ، وَبِقَضِيبٍ دِرْهَمٌ ) سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْقَضِيبُ هُوَ نَفْسُ الشَّجَرَةِ أَوْ غُصْنٌ مِنْهَا ، (