شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب للمحرم أن يحتجم وإن في الحرم

الجزء ٧ · صفحة ١٧١

وَأَنْ يَدْهُنَ جَمَلَهُ وَيَطْلِيَهُ وَيَحُكَّهُ وَيُقَرِّدَهُ .

S( وَ ) جَازَ ( أَنْ يَدْهُنَ جَمَلَهُ ) بِنَحْوِ قَطِرَانٍ ( وَيَطْلِيَهُ ) بِنَحْوِهِ ( وَيَحُكَّهُ وَيُقَرِّدَهُ ) مِنْ التَّقْرِيدِ أَوْ الْإِقْرَادِ ، أَيْ يُزِيلُ عَنْهُ الْقُرَادَ ، وَكَذَا سَائِرُ قَمْلِ الْجَمَلِ وَكَذَا سَائِرُ دَوَابِّهِ ، وَإِنْ قَتَلَ قَمْلَةً فِي ذَلِكَ كَقُرَادٍ وَحَمْنَانِ فَلُقْمَةٌ عَلَى مَا مَرَّ وَلَوْ خَطَأً ، وَقِيلَ : لَا جَزَاءَ فِي الْخَطَأِ ، قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ : وَيَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَدْهُنَ شُقُوقَ رِجْلِهِ أَوْ وَجْهِهِ أَوْ يَدَيْهِ ، أَيْ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا لَا طِيبَ فِيهِ وَيُكْرَهُ لَهُ غَمْسُ رَأْسِهِ فِي الْمَاءِ لِئَلَّا يَقْتُلَ دَابَّةً ، وَإِنْ فَعَلَ أَطْعَمَ شَيْئًا احْتِيَاطًا وَلَهُ غَسْلُ رَأْسِهِ بِالْمَاءِ وَلَا يُدَلِّكُهُ ، أَوْ بَدَنَهُ عِنْدَ الْغَسْلِ مَخَافَةَ الْقَتْلِ ، وَلَا يُدَلِّكُ رَأْسَهُ إلَّا بِإِبْهَامِهِ وَفِي التَّاجِ : مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً تَصَدَّقَ بِقَبْضَةِ طَعَامٍ ، وَفِي ذَرَّةٍ أَوْ أُنْمُلَةٍ أَوْ قَمْلَةٍ وَنَحْوِهَا تَمْرَةٌ ، وَمَا يُعْطَى فِيهِنَّ خَيْرٌ مِنْهُنَّ ، وَكَذَا الْبَعُوضُ وَنَحْوُهُ ، وَقِيلَ : لَا شَيْءَ عَلَى مَنْ قَتَلَ قِرْدًا أَوْ حَلَمَةً وَنَحْوَهَا ، وَفِي ضِفْدَعٍ قَبْضَةٌ مِنْ حَبٍّ أَوْ تَمْرٍ أَوْ دَقِيقٍ ، وَيُكْرَهُ قَتْلُ نَمْلٍ وَلَا شَيْءَ فِيهِ وَلَا فِي الدَّرِّ ، وَقِيلَ : يَتَصَدَّقُ وَلَا يَجْعَلُ قَمْلَةً فِي الشَّمْسِ لِتَمُوتَ بَلْ فِي ثَوْبِهِ ، وَلَا يَغْسِلُ بِمَاءٍ سَخِينٍ لِيَقْتُلَهُ ، وَفِي الدَّجَاجَةِ الْوَحْشِيَّةِ شَاةٌ ، وَقِيلَ : فِي الْعُصْفُورِ وَالضُّفْدَعِ صَاعٌ ، وَإِنْ قَتَلَ مُكَلَّبًا فَثَمَنُهُ لِصَاحِبِهِ وَلَا جَزَاءَ .

٣٬١٧١ / ١٧٬٤٣٨