شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب للمحرم أن يحتجم وإن في الحرم

الجزء ٧ · صفحة ١٧٠

: ﴿ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ ﴾ ، الْآيَةَ ، وَقَوْلُهُ : ﴿ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ﴾ ، وَقِيلَ : لِأَنَّهُنَّ خَرَجْنَ عَنْ حُكْمِ غَيْرِهِنَّ بِالْإِيذَاءِ وَعَدَمِ النَّفْعِ فَمَنْ قَالَ بِالْأَوَّلِ أَلْحَقَ بِهِنَّ كُلَّ مُؤْذٍ ، وَمَنْ قَالَ بِالثَّانِي أَلْحَقَ بِهِنَّ كُلَّ مَا لَا يُؤْكَلُ إلَّا مَا نُهِيَ عَنْ قَتْلِهِ ، وَهَذَا يُجَامِعُ الْأَوَّلَ ، وَمَنْ قَالَ بِالثَّالِثِ خَصَّ الْإِلْحَاقَ بِمَا يَحْصُلُ مِنْهُ الْإِفْسَادُ ، وَقِيلَ لِأَبِي سَعِيدٍ : لِمَ سُمِّيَتْ الْفَأْرَةُ فُوَيْسِقَةً ؟ قَالَ : لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَيْقَظَ لَهَا وَقَدْ أَخَذَتْ الْفَتِيلَةَ لِتَحْرِقَ الْبَيْتَ فَسَمَّاهَا ، وَهَذَا يُنَاسِبُ الثَّالِثَ إذْ فِعْلُهُنَّ يُنَاسِبُ فِعْلَ الْفَاسِقِ .

٣٬١٧٠ / ١٧٬٤٣٨