شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب كيفية دخول مكة

الجزء ٧ · صفحة ١٨٧

بِهِ الصَّلَاةُ لَمْ يَجُزْ طَوَافُهُ ، فَإِنْ أَحَلَّ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَإِعَادَةُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ .

وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ : إنْ عَلِمَ بِنَجَاسَةِ ثَوْبِهِ بَعْدَ الطَّوَافِ فَلَا عَلَيْهِ ، وَإِنْ رَكَعَ بِهَا أَعَادَ الرَّكْعَتَيْنِ ، وَإِنْ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ بَعْدَهُمَا أَوْ طَالَتْ الْمُدَّةُ بَعْدَهُمَا فَلَا عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَشْتَرِطْ بَعْضُهُمْ الطَّهَارَةَ لِلطَّوَافِ ، وَلَا يَقِفُ فِي طَوَافِهِ ، كَمَا قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ إنَّهُ لَا يَقِفُ فِي شَيْءٍ مِنْ طَوَافِهِ ، فَمَعْنَى قَوْلِهِ : إنَّهُ يَقُولُ كَذَا عِنْدَ كَذَا أَنَّهُ يَبْتَدِئُ قَوْلَهُ فِيهِ وَهُوَ يَمْشِي ، وَقَالَ الشَّيْخُ عَامِرٌ : يَقِفُ عِنْدَ الْبَابِ وَالْمِيزَابِ ( وَيَمْسَحُ الرُّكْنَ فِي كُلٍّ ) مِنْ الْأَشْوَاطِ وَيُقَبِّلُهُ بِفِيهِ ( إنْ أَمْكَنَهُ ) ذَلِكَ ، ( وَإِلَّا كَبَّرَ حِيَالَهُ ) وَأَشَارَ إلَيْهِ إنْ شَاءَ مَعَ التَّكْبِيرِ ، وَإِنْ شَاءَ مَسَّهُ بِيَدِهِ أَوْ بِعُودٍ إنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بِيَدِهِ ، ثُمَّ يُقَبِّلُ مَا مَسَّهُ بِهِ إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَقْبِيلِهِ بِفِيهِ ، وَمَنْ لَمْ يُقَبِّلْهُ وَلَمْ يَمَسَّهُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَشْوَاطِ الطَّوَافِ فَعَلَيْهِ وَاجِبٌ دَمٌ ، وَقِيلَ : لَا ، وَأَسَاءَ ، وَيُقَالُ : مَسْحُ الرُّكْنَيْنِ يَحُطَّانِ الذُّنُوبَ حَطًّا ، وَفِي كِتَابٍ لِلْمَشَارِقَةِ أَنَّ الْأَوَّلَ رُكْنُ الْحَجَرِ ، ثُمَّ رُكْنُ الْعِرَاقِ ، ثُمَّ رُكْنُ الشَّامِ ثُمَّ رُكْنُ الْيَمَنِ .

( وَيُدْخِلُ ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْخَاءِ ( الْحِجْرَ الْحَطِيمَ فِي طَوَافِهِ ) أَيْ يَطُوفُ مِنْ وَرَائِهِ لِأَنَّهُ مِنْ الْبَيْتِ ، وَقِيلَ : بَعْضُهُ مِنْ الْبَيْتِ ، وَأَمَّا قَوْلُ الشَّيْخِ لَا يُدْخِلُ الْحِجْرَ الْحَطِيمَ فِي شَيْءٍ مِنْ طَوَافِهِ فَهُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْخَاءِ أَيْ لَا يَكُونُ دَاخِلًا فِي طَوَافِهِ الْحَجَرُ الْحَطِيمُ ، بَلْ يَطُوفُ مِنْ وَرَائِهِ ، فَلَوْ طَافَ مِنْ دَاخِلِهِ فَلَا طَوَافَ لَهُ ، وَإِنْ طَافَ بَعْضَ الطَّوَافِ مِنْ دَاخِلِهِ أَعَادَ الْبَعْضَ ، وَقِيلَ : الْكُلَّ ، فَمَنْ حَلَّ بِالْجِمَاعِ مَثَلًا وَقَدْ طَافَ أَشْوَاطَهُ أَوْ بَعْضَهَا مِنْ دَاخِلِهِ أَعَادَ الْحَجَّ أَوْ

٣٬١٨٧ / ١٧٬٤٣٨