باب كيفية دخول مكة
الجزء ٧ · صفحة ١٨٦( فَإِذَا وَصَلَ رُكْنَ الْحَجَرِ اسْتَلَمَهُ ) أَيْ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ وَهُوَ اسْتِلَامٌ لِلرُّكْنِ لِأَنَّهُ مِنْهُ ، ( إنْ قَدَرَ ، وَإِلَّا كَبَّرَ حِيَالَهُ بِلَا إيذَاءٍ ثُمَّ يُكَبِّرُ عِنْدَهُ ثَلَاثًا ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ إيمَانًا بِكَ ) إلَخْ ، ( كَمَا مَرَّ ) فَتَرَاهُ رَحِمَهُ اللَّهُ أَمَرَكَ بِاسْتِلَامِ رُكْنِ الْحَجَرِ ، وَرُكْنِ الْيَمَنِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ ، وَقِيلَ : يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا ، وَيُجْزِي فِي الطَّوَافِ كُلِّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ إلَخْ ، وَبَعْضُهُ وَمَا هُوَ أَكْثَرُ أَوْ أَقَلُّ بِتَكْرِيرٍ ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الطَّوَافِ كَرِهَهَا بَعْضٌ ، وَقَالَ بَعْضٌ : إنَّهَا جَائِزَةٌ بِلَا كَرَاهَةٍ بَلْ هِيَ أَفْضَلُ ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : تُكْرَهُ جَهْرًا وَلَا تُكْرَهُ سِرًّا ، وَالذِّكْرُ أَوْلَى ، وَقِيلَ : لَا يُجْزِي فِي الطَّوَافِ الِاقْتِصَارُ عَلَى بَعْضِ قَوْلِنَا سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ إلَخْ ، وَلَا يُجْزِي سَائِرُ الْأَدْعِيَةِ عَنْهُ وَكَذَا قَالَ الشَّيْخُ أَخْذًا مِنْ حَدِيثِ أَصْلُ مَا يُقَالُ فِي الطَّوَافِ مِنْ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ قَالُوا فِي طَوَافِهِمْ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ ، وَأَنَّ آدَمَ زَادَ : وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ ، وَأَنَّ إبْرَاهِيمَ زَادَ : الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ، وَزَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ( ثُمَّ يَطُوفُ حَتَّى يُتِمَّ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ، وَيَدْعُو كَمَا مَرَّ ) ، وَلَا يَنْقُضُ الطَّوَافَ أَكْلٌ وَلَا شُرْبٌ وَلَا ضَحِكٌ وَلَا عَبَثٌ ، وَيُكْرَهُ ذَلِكَ ، إلَّا أَنَّهُ رُوِيَ ﴿ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ لَبَنًا فِيهِ ﴾ وَعُمَرُ مَاءً ، وَإِنْ طَافَ مَنْكُوسًا فِي الطَّوَافِ الْوَاجِبِ ، أَوْ طَافَ بَعْضًا مَنْكُوسًا وَبَعْضًا مُسْتَقِيمًا وَرَجَعَ لِبَلَدِهِ وَلَمْ يَعُدْ أَهْدَى شَاةً ، وَفِي فَسَادِ حَجِّهِ خِلَافٌ ، وَالصَّحِيحُ فَسَادُهُ ، وَمَنْ طَافَ بِلَا وُضُوءٍ أَوْ بِجَنَابَةٍ أَوْ بِمَا لَا تَجُوزُ