شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الحيض

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

النَّظَرُ لِلنَّهَارِ ، وَعَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ : تَعْتَدُّ مِنْ وَقْتٍ لِوَقْتٍ فِي الْحَيْضِ أَوْ الطُّهْرِ فَإِنَّهَا تَعُدُّ مِنْ وَقْتِ جَاءَهَا فِيهِ الثَّانِيَةُ مِنْ صُفْرَةٍ أَوْ عَلَقَةٍ ، ( أَوْ بِشَرْطِ الْمُصَاحَبَةِ ) أَرَادَ بِهَذِهِ الصُّحْبَةِ مَا يَشْمَلُ التَّتَابُعَ بِاتِّصَالٍ هُنَا ( خِلَافٌ ) وَقِيلَ الْكُدْرَةُ فِي ذَلِكَ كَالصُّفْرَةِ ، ( لَا عَلَقَاتٌ ) عَطْفٌ عَلَى الْعَلَقَةِ ، ( بِلَا صُفْرَةٍ وَلَوْ تَتَابَعَتْ ) أَيْ الْعَلَقَاتُ ، وَلَا عَلَقَتَانِ بِلَا صُفْرَةٍ وَلَوْ تَتَابَعَتَا ، وَمِثْلُ الصُّفْرَةِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ الْكُدْرَةُ وَأَخَوَاتُهَا يُعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْ بَابِ أَوْلَى ؛ لِأَنَّهُنَّ أَقْوَى مِنْ الصُّفْرَةِ .

وَإِنَّمَا يُشْرَطُ الصُّفْرَةُ وَنَحْوُهَا مَعَ الْعَلَقَةِ لِتَجَسُّدِهَا وَكَوْنِهَا كَاللَّحْمِ فَتَقْوَى بِمَا يَسِيلُ ، كَمَا أَنَّ الْحَيْضَ لُغَةً السَّيَلَانُ وَالِانْفِجَارُ .

٣٢١ / ١٧٬٤٣٨