شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل أصل السعي

الجزء ٧ · صفحة ٢١٧

( وَسُنَّ إرْمَالُ الرَّجُلِ ) أَيْ هَرْوَلَتُهُ ( فِي مَسِيلِ الْوَادِي ) وَهُوَ مَا بَيْنَ الْعَلَمَيْنِ الْأَخْضَرَيْنِ ، وَهُوَ إرْمَالٌ أَشَدُّ مِنْ الْإِرْمَالِ تَحْتَ الْبَيْتِ عِنْدَ مُثْبِتِهِ ، ( وَلَزِمَ بِتَرْكِهِ ) وَلَوْ نَاسِيًا ( دَمٌ ) شَاةً فَصَاعِدًا ، وَقِيلَ : بَدَنَةٌ ، وَإِنْ أَرْمَلَ أَكْثَرَ مَا بَيْنَهُمَا فَلَا دَمَ عَلَيْهِ ، ( وَالْمَرْأَةُ تُسْرِعُ الْمَشْيَ وَلَا تَرْمُلُ ، وَقِيلَ : لَا يَلْزَمُهُ إنْ نَسِيَهُ وَعُدَّ تَارِكًا لِلْفَضْلِ ) ، وَقِيلَ : إنْ تَرَكَ الْإِرْمَالَ أَعَادَ السَّعْيَ وَلَا عَلَيْهِ ، وَإِنْ تَرَكَهُ وَقَصَّرَ فَدَمٌ ، وَإِنْ تَرَكَ الْقَلِيلَ ، فَلِكُلِّ شَوْطٍ تَرَكَهُ فِيهِ إطْعَامُ مِسْكِينٍ ، وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ أَيْضًا أَعَادَ وَلَا عَلَيْهِ ، وَمَنْ تَرَكَ السَّعْيَ شَوْطًا أَوْ شَوْطَيْنِ فَلْيَسْعَ مَا بَقِيَ ، وَقَالَ الْأَبْدَلَانِيُّ : مَنْ لَمْ يُهَرْوِلْ فِي سَعْيِهِ لَزِمَهُ دَمٌ إنْ قَصَّرَ ، وَإِلَّا أَعَادَ وَلَا دَمَ ، وَإِنْ تَرَكَ الْهَرْوَلَةَ فِي أَكْثَرِ سَعْيِهِ لَزِمَهُ دَمٌ إنْ حَلَّ ، وَإِلَّا أَعَادَ مَا عَلَيْهِ ، وَإِنْ تَرَكَ الْأَقَلَّ أَعَادَ قَبْلَ الْإِحْلَالِ وَلَا عَلَيْهِ بَعْدَهُ ، وَمَنْ نَسِيَ الرَّمَلَ رَجَعَ إلَيْهِ مَا لَمْ يُجَاوِزْ مَحَلَّهُ بِثَلَاثِ خُطُوَاتٍ أَوْ خُطْوَتَيْنِ ا هـ وَمَنْ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ وَخَتَمَ بِالصَّفَا وَقَصَّرَ فَدَمٌ ، وَإِنْ لَمْ يُقَصِّرْ أَعَادَهُ وَلَا عَلَيْهِ .

وَكَذَا مَنْ انْصَرَفَ عَنْ سِتَّةٍ ، وَمَنْ سَعَى رَاكِبًا أَوْ مَحْمُولًا أَسْرَعَ حَامِلُهُ بِقَدْرِ الْإِرْمَالِ بَيْنَ الْعَلَمَيْنِ وَلَوْ دَابَّةٌ يُسْرِعُهَا رَاكِبُهَا أَوْ سَائِقُهَا ، ثُمَّ إنَّهُ لَا بُدَّ فِي سَائِرِ السَّعْيِ قَبْلَ الْعَلَمَيْنِ وَبَعْدَهُمَا أَنْ يَكُونَ فِي مَشْيِهِ سُرْعَةٌ دُونَ الْإِرْمَالِ ، بِدَلِيلِ لَفْظِ السَّعْيِ إلَّا الْمَرْأَةُ ، ( وَالْخَارِجُ لِلصَّفَا لَا مِنْ بَابِهِ وَلَا مِمَّا تَقَدَّمَ ) وَهُوَ مَا بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ الْمُذَهَّبَتَيْنِ أَوْ مِنْ بَابِهِ لَا مِمَّا تَقَدَّمَ أَوْ مِمَّا تَقَدَّمَ لَا مِنْ بَابِهِ ( مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ وَلَا يَلْزَمُهُ قِيلَ : شَيْءٌ ) ، وَقِيلَ : لَزِمَهُ دَمٌ (

٣٬٢١٧ / ١٧٬٤٣٨