فصل سمي يوم التروية وعرفة بذلك لسبب
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٧وَفِي التَّاجِ : أَقَلُّ الْوُقُوفِ عِنْدَنَا ثَلَاثُ تَسْبِيحَاتٍ ، ( وَإِنْ غَرَبَتْ وَلَمْ يَقِفْ بِهَا فَاتَهُ ) الْحَجُّ وَعَلَيْهِ دَمٌ ، ( وَقِيلَ : مَنْ وَقَفَ بَعْدَ ذَلِكَ سَاعَةً مِنْ اللَّيْلِ وَلَحِقَ مَعَ النَّاسِ صَلَاةَ الْفَجْرِ بِجَمْعٍ فَقَدْ أَدْرَكَهُ ) إنْ أَدْرَكَهَا كُلَّهَا وَصَلَّاهَا مَعَهُمْ ، أَوْ أَدْرَكَ بَعْضَهَا وَدَخَلَ فِيهَا مَعَهُمْ وَلَوْ فِي آخِرِ التَّحِيَّاتِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ وَشَهِدَ الصَّلَاةَ مَعَنَا ﴾ فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى شُهُودِهَا الشَّرْعِيِّ ، وَهُوَ الدُّخُولُ فِيهَا مَعَهُ لَا اللُّغَوِيِّ وَهُوَ مُطْلَقُ الْحُضُورِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى مُطْلَقِ الْحُضُورِ اعْتِبَارًا لِلْوَقْتِ ، وَقِيلَ : تَمَّ حَجُّهُ وَلَوْ لَمْ يَلْحَقْ جَمْعًا إلَّا وَقَدْ خَرَجَ الْوَقْتُ ، وَالْعَمَلُ عَلَى مَا فِي الْحَدِيثِ ، قَالَ جَابِرٌ : سَمِعْتُ ﴿ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الصَّحَابَةِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَقَالَ : أَتَيْتُكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مِنْ جِبَالِ الذُّرْعَانَ قَدْ أَكَلَلْتُ رَاحَتِي ، وَلَمْ أَدَعْ جَبَلًا إلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : مَنْ شَهِدَ الصَّلَاةَ مَعَنَا وَوَقَفَ بِعَرَفَةَ سَاعَةً بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَقَدْ قَضَى تَفَثَهُ وَتَمَّ حَجُّهُ ﴾ وَقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَالْمُرَادُ بِالسَّاعَةِ بَعْضُ الزَّمَانِ مِقْدَارُ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ فَصَاعِدًا لَا أَقَلَّ ، وَفِي رِوَايَةٍ : ﴿ مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ وَلَحِقَ مَعَنَا صَلَاتَنَا هَذِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ بِجَمْعٍ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ ﴾ .
وَقِيلَ : مَنْ أَفَاضَ قَبْلَ الْغُرُوبِ حَجُّهُ تَامٌّ وَعَلَيْهِ دَمٌ ، وَقِيلَ : تَامٌّ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ ، وَلَا حَجَّ لِمَنْ وَقَفَ بِبَطْنِ عُرَنَةَ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَقَالَ مَالِكٌ : تَمَّ حَجُّهُ وَعَلَيْهِ دَمٌ ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ : مَنْ لَمْ يُدْرِكْ وُقُوفًا لَيْلَةَ جَمْعٍ فَلَا حَجَّ لَهُ وَلْيُحْرِمْ بِعُمْرَةٍ مَكَانَهُ وَعَلَيْهِ الْهَدْيُ وَالْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ ، وَقِيلَ : يُتِمُّ الْمَنَاسِكَ وَيُعِيدُ مِنْ