شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل إذا ذبحت فاحلق وخذ من شاربك

الجزء ٧ · صفحة ٢٩٨

( وَتُجْزِي بِنْتُ مَخَاضٍ وَابْنُهَا ) أَيْ ابْنُ مَخَاضٍ ( لَا دُونَهُ ، وَ ) قِيلَ : تُجْزِي ( بِنْتُ لَبُونٍ وَابْنُهَا لَا دُونَهُ ) الضَّمِيرُ فِي دُونِهِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ لِمَا ذُكِرَ لِيَشْمَلَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ، أَوْ يُقَدَّرُ لَا دُونَهَا فِيهِمَا ، ( وَحِقَّةٌ عَنْ وَاحِدٍ وَجَذَعَةٌ عَنْ خَمْسَةٍ ، وَثَنِيَّةٌ فَمَا فَوْقَهَا عَنْ سَبْعَةٍ ، وَجَذَعَةُ بَقَرٍ عَنْ ثَلَاثَةٍ ، وَثَنِيَّةٌ عَنْ خَمْسَةٍ ، وَمُسِنَّةٌ ) فَصَاعِدًا ( عَنْ سَبْعَةٍ ) ، قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ : الثَّنِيُّ مِنْ الْإِبِلِ مَا لَهُ سِتُّ سِنِينَ لِأَنَّهُ يُلْقِي ثَنِيَّتَهُ ، وَالثَّنِيُّ مِنْ الْبَقَرِ مَا دَخَلَ فِي الرَّابِعَةِ ، وَقَدْ مَرَّتْ الْأَسْنَانُ فِي الزَّكَاةِ ، وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ : لَا يُجْزِي مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْمَعْزِ إلَّا الثَّنِيُّ فَصَاعِدًا ، وَالْمَشْهُورُ مَا مَرَّ ، ( وَهَذَا ) كُلُّهُ ( فِي الْهَدْيِ ) وَالْمُتْعَةِ ، ( وَفِي الضَّحِيَّةِ أَوْلَى ) بِالْجَوَازِ ، ( وَلَا يُجْزِي فِيهَا وَلَا فِي هَدْيٍ مَا دُونَ ثَنِيَّةٍ مِنْ غَنَمٍ وَجُوِّزَ جَذَعُ ضَأْنٍ ) ، وَهُوَ مَا لَهُ سَنَةٌ ، وَقِيلَ : عَشَرَةُ أَشْهُرٍ ، وَقِيلَ : ثَمَانِيَةٌ ، وَقِيلَ : سِتَّةٌ ، ( وَثَنِيُّ مَعْزٍ سَالِمٌ ) ، وَكَذَا تُشْتَرَطُ السَّلَامَةُ فِي بَقِيَّةِ الْأَسْنَانِ الْجَائِزَةِ مِنْ النَّعَمِ كُلِّهِ فِي الضَّحِيَّةِ وَالْهَدْيِ وَالْمُتْعَةِ ، ( لَا ) حَيَوَانَ مِنْ ذَلِكَ ( مَشْقُوقٌ أُذُنُهُ وَلَا مَثْقُوبٌ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الشَّقَّ وَالثَّقْبَ مَانِعَانِ مِنْ التَّضْحِيَةِ وَلَوْ قَلَّا وَهُوَ كَذَلِكَ ، لِأَنَّ مَضَرَّتَهُمَا أَعْظَمُ مِنْ مَضَرَّةِ الْقَطْعِ لِأَنَّهُمَا سَبَبَانِ لِزِيَادَةِ الْخَرْقِ ، وَالشَّقُّ تَضَرُّرٌ بِتَعَلُّقِ الشَّجَرِ وَغَيْرِهِ بِهِمَا ، وَقِيلَ : لَا يَمْنَعَانِ حَتَّى يَكُونَا نِصْفًا أَوْ أَكْثَرَ .

وَقِيلَ : رُبُعًا ، وَالشِّقُّ مَا نَفَذَ إلَى جِهَةٍ مِنْ الْجِهَاتِ ، وَالثُّقْبُ مَا نَفَذَ فِي نَفْسِ الْأُذُنِ فَقَطْ وَلَمْ يَنْخَرِقْ إلَى جِهَةٍ ، سَوَاءٌ كَانَ مُسْتَدِيرًا أَوْ غَيْرَ مُسْتَدِيرٍ ، وَأَمَّا قَوْلُ الشَّيْخِ : مُسْتَدِيرًا ، فَلَيْسَ مَعْنَاهُ اسْتِوَاءَ الدَّائِرَةِ بَلْ

٣٬٢٩٨ / ١٧٬٤٣٨