شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل إذا ذبحت فاحلق وخذ من شاربك

الجزء ٧ · صفحة ٣١٥

قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ : يُحِدُّ ذَابِحُ الضَّحِيَّةِ الشَّفْرَةَ حَيْثُ لَا تَرَاهَا رِفْقًا بِهَا ، وَيُضْجِعُهَا عَلَى الْأَيْسَرِ مُسْتَقْبِلَةً وَيَذْبَحُهَا بِيَمِينِهِ وَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيُكَبِّرُهُ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى وُضُوءٍ ، وَتُوَكِّلُ الْمَرْأَةُ مَنْ يَذْبَحُ لَهَا وَإِنْ ذَبَحَتْ هِيَ أَوْ الْجُنُبُ أَوْ الْحَائِضُ أَوْ الْعُرْيَانُ اضْطِرَارًا جَازَ ، وَإِنْ ذُبِحَتْ الشَّاةُ قَائِمَةً أَوْ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ أَوْ بِالشِّمَالِ جَازَ ، وَلَا يُؤْمَرُ بِذَلِكَ وَلَا يُعْطِ مِنْ الضَّحِيَّةِ شَيْئًا لِمَنْ ذَبَحَهَا أَوْ سَلَخَهَا أَوْ عَالَجَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهَا لِأَنَّ ذَلِكَ بَيْعٌ وَإِذَا وَلَدَتْ الضَّحِيَّةُ فَلْيَذْبَحْ وَلَدَهَا مَعَهَا وَإِنْ حَدَثَ بِهَا عَيْبٌ بَعْدَ الْمَوْتِ أَجْزَأَتْ ، وَإِنْ سُرِقَتْ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ فَلَا تُجْزِي وَيَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِالضَّحِيَّةِ وَبَيْعُهَا مَكْرُوهٌ .

٣٬٣١٥ / ١٧٬٤٣٨