شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في فوات الحج وغير ذلك

الجزء ٧ · صفحة ٣٥١

وَالصَّيْدِ ، وَكُلُّ مَنْ لَزِمَهُ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَلَمْ يَحُجَّ لَمْ يَتَجَدَّدْ عَلَيْهِ لُزُومُ شَيْءٍ بَلْ لَزِمَهُ مَا لَزِمَهُ قَبْلُ فَقَطْ ، وَالْحَجُّ فِي ذِمَّتِهِ ، ( وَرَاحَ ) ذَهَبَ مَتَى شَاءَ ، وَأَصْلُهُ الذَّهَابُ فِي الْعَشِيِّ ، ( لِبَلَدِهِ ) بَعْدَ وَدَاعٍ إنْ زَارَ الْبَيْتَ وَقَعَدَ بِمَكَّةَ بَعْدَ مِنًى ، أَوْ كَانَ فِيهَا قَبْلَ عَرَفَاتٍ ، وَقِيلَ : لَا شَيْءَ مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ بَعْدَ فَوَاتِ عَرَفَاتٍ .

( وَلَا يُصِيبُ صَيْدًا وَلَا نِسَاءً ) ، وَجَازَ لَهُ الطِّيبُ وَإِلْقَاءُ التَّفَثِ وَتَغْطِيَةُ الرَّأْسِ وَلِبَاسُ مَا نُهِيَ عَنْهُ الْمُحْرِمُ ، وَقِيلَ : مَا لِلْمُحِلِّ كُلُّهُ ( حَتَّى يَحُجَّ مِنْ قَابِلٍ ) وَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ ، وَقَدْ يُقَالُ : مُرَادُهُ إذَا لَمْ يَجْعَلْ هَدْيًا أَنَّهُ بَقِيَ عَلَى إحْرَامِهِ ، وَقِيلَ : يُمْنَعُ مِنْ كُلِّ مَا يُمْنَعُ مِنْهُ الْمُحْرِمُ ، وَإِنْ فَعَلَ مَا مُنِعَ مِنْهُ الْمُحْرِمُ فَالْفِدْيَةُ وَهُوَ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ ، ( وَقِيلَ : ) أَيْ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : ( إنْ وَقَفَ بِهَا لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ الْفَجْرِ أَدْرَكَهُ ) ، قِيلَ : وَلَوْ لَمْ يُدْرِكْ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ النَّاسِ بِجَمْعٍ أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ يَعْتَمِرُ عُمْرَةَ الْحَجِّ مِنْ قَابِلٍ مَعَ الْحَجِّ ( وَإِلَّا ) يَقِفُ بِهَا لَيْلًا لِعَدَمِ وُصُولِهِ بِذَلِكَ أَوْ لِعَمْدٍ ( أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ مِنْ مَكَانِهِ ) وَلَوْ كَانَ فِي الْحَرَمِ لِأَنَّهُ قَدْ أَحْرَمَ مِنْ قَبْلُ بِالْحَجِّ ، كَمَا جَازَ لِمَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ أَنْ يَرُدَّهُ عُمْرَةً وَلَوْ فِي دَاخِلِ الْحَرَمِ .

( وَيَعْتَمِرُ ) أَنْ يَقْضِيَ تِلْكَ الْعُمْرَةَ الَّتِي أَحْرَمَ بِهَا ، ( وَلَزِمَهُ ) عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ( هَدْيٌ وَحَجٌّ مِنْ قَابِلٍ ) ، وَقِيلَ : لَا حَجَّ عَلَيْهِ إنْ لَمْ تَلْزَمْهُ فَرِيضَةُ حَجٍّ قَبْلَ ذَلِكَ ، ( وَعَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنْ يُحْرِمَ بِعُمْرَةٍ ( فَيُحِلُّ مِنْ إحْرَامِهِ ) بِالْحَجِّ بِانْقِضَاءِ الْعُمْرَةِ وَالْحَلْقِ لَهَا أَوْ التَّقْصِيرِ ( مَعَ لُزُومِ الْهَدْيِ كَالْمُحْصَرِ ) عَنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ بَعْدَ الْإِحْرَامِ ، يَلْزَمُهُ الْهَدْيُ وَالتَّجَنُّبُ عَنْ الصَّيْدِ

٣٬٣٥١ / ١٧٬٤٣٨