باب في فوات الحج وغير ذلك
الجزء ٧ · صفحة ٣٥٢وَالنِّسَاءِ إلَى أَنْ يَحُجَّ فِي الْقَابِلِ إنْ أُحْصِرَ عَنْ الْحَجِّ بَعْدَ الْإِحْرَامِ ، ( لِأَنَّ الْإِحْرَامَ بِالْحَجِّ لَا يَنْعَقِدُ فِي غَيْرِ أَشْهُرِهِ ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ : يُحْرِمُ بِعُمْرَةٍ ، وَالْمُرَادُ بِانْعِقَادِ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ مَا يَشْمَلُ ابْتِدَاؤُهُ وَمَا يَشْمَلُ إتْمَامُهُ فَبِذَلِكَ يَصِحُّ التَّعْلِيلُ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : لَا يَصِحُّ لَهُ إتْمَامُ الْحَجِّ فِي السَّنَةِ لِذَهَابِ مَا يَتِمُّ بِهِ ، وَهُوَ الْوُقُوفُ ، أَيْ لَا يَسْتَمِرُّ انْعِقَادُهُ وَلَا يُحْرِمُ إلَّا بِالْعُمْرَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ وَقْتَ الْإِحْرَامِ بِحَجٍّ فَافْهَمْ .
( مَعَ أَنَّهُ ) أَيْ الْمُحْصَرَ أَوْ الشَّأْنُ ( قِيلَ فِيهِ : ) أَيْ فِي الْمُحْصَرِ ( أَنَّهُ يَبْعَثُهُ ) أَيْ الْهَدْيَ إنْ كَانَ مَعَهُ ( فَإِذَا نَحَرَ عَنْهُ حَلَّ لَهُ غَيْرُ النِّسَاءِ وَالصَّيْدِ ) وَيُوَاعِدُهُ أَيْ وَقْتَ يَذْبَحُ وَإِلَّا احْتَاطَ بِتَأْخِيرِ حُكْمِ الْإِحْلَالِ ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ غَابَ عَنْ هَدْيِهِ ، وَإِنْ فَعَلَ مَا مُنِعَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ عَنْهُ أَعَادَ هَدْيًا ( كَمَنْ هُوَ بِمِنًى ) ذَبَحَ وَحَلَقَ وَلَمْ يَزُرْ فَإِنَّهُ حَلَّ لَهُ غَيْرُ النِّسَاءِ وَالصَّيْدِ عَلَى مَا مَرَّ ، ( مَعَ أَنَّهُ ) أَيْ مَنْ هُوَ بِمِنًى ( قَدْ شَهِدَ عَرَفَاتٍ وَجَمْعًا وَرَمَى ) فَاَلَّذِي فَاتَهُ الْوُقُوفُ أَوْلَى بِأَنْ يَحْرُمَ عَلَيْهِ الصَّيْدُ وَالنِّسَاءُ إذَا حَلَّ .
( وَ ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَأَبُو نُوحٍ وَالرَّبِيعُ : ( وَلَا حَجَّ لِمَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ بِهَا وَلْيَصْنَعْ كَالنَّاسِ ) أَيْ يَفْعَلْ مَا بَقِيَ مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ عَلَى مَا مَرَّ ( وَيَجْعَلُهُ عُمْرَةً ) يَجْعَلُهُ مِنْ حَيْثُ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ عُمْرَةً وَالْحَلْقُ أَوْ التَّقْصِيرُ يَقْصِدُهَا بِذَلِكَ فَقَطْ لَا بِرَمْيِهِ الَّذِي يَرْمِي ( ثُمَّ يُحِلُّ مِنْ إحْرَامِهِ ) إلَّا إنْ قَالَ : مَحِلِّي حَيْثُ حُبِسْتُ فَلْيُحْلِلْ مِنْ حِينِ حُبِسَ ( فَإِنْ كَانَ ) الْإِحْرَامُ ( فِي الْوَاجِبِ أَعَادَهُ ) وَقِيلَ : يُعِيدُهُ وَلَوْ فِي غَيْرِ الْوَاجِبِ ، ( وَقِيلَ : ) أَيْ ذُكِرَ ( مَنْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ فَقَالَ : إنْ لَمْ تَكُنْ حَجَّةٌ )