شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل الدماء الخارجة من الرحم ثلاثة

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

تُيُقِّنَ بِوُجُوبِهِ بِأَمْرٍ مَعْلُومٍ أَنَّهُ سَبَبُ شَكٍّ فِي كَوْنِهِ حَيْضًا شَكًّا ، بِخِلَافِ الزِّيَادَةِ فَإِنَّهَا تَتْرُكُ لَهَا الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ مِنْ حِينِهَا ، فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ إنْ لَمْ تُتِمَّ ثَلَاثَةً زَائِدَةً عَلَى الثَّلَاثَةِ الْأَوْلَى إعَادَةُ صَلَاةِ مَا زَادَ عَلَيْهَا ، وَمَنْ قَالَ : أَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمَانِ ، اعْتَبَرَ لَهَا بَعْدَ الثَّلَاثَةِ يَوْمَيْنِ وَمَنْ قَالَ : يَوْمٌ ، اعْتَبَرَ بَعْدَهَا يَوْمًا وَهَكَذَا ، ( قَوْلَانِ ) ثَالِثُهُمَا قَوْلِي إنَّهَا إنْ رَأَتْ صِفَةَ دَمِ الْحَيْضِ تَرَكَتْ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ مِنْ حِينِ رَأَتْهَا لِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ فِي الْأَمْرِ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ إذَا رَأَتْ صِفَةَ الْحَيْضِ بِلَا تَقْيِيدٍ بِعَدَمِ عِلَّةٍ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ مَجِيءِ الْحَيْضِ بَعْلَةٍ إلَّا حَلُّ الْعُقْدَةِ فَلَا تَتْرُكُ بِهَا إلَّا كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَقِيلَ : لَا يَكُونُ دَمُ الِافْتِضَاضِ حَيْضًا إلَّا إنْ أَتَمَّ سَبْعَةَ أَيَّامٍ .

٣٤٥ / ١٧٬٤٣٨