شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في علامات الطهر

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

الدَّمَ إلَّا بِتَفْتِيشٍ فَلْتُبْقِ عَلَى الصَّلَاةِ أَبَدًا ، وَفِي الَّتِي لَا تَجِدُ إلَّا بِالتَّفْتِيشِ طُهْرًا أَوْ دَمًا أَوْ كِلَيْهِمَا أَنَّهَا يَجُبُّ عَلَيْهَا ، أَنْ تُفَتِّشَ ، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بِأَنْ يُرِيدَهُ بِقَوْلِهِ : وَرُخِّصَ ، عَلَى أَنَّ التَّرْخِيصَ بِمَعْنَى مُخَالَفَةِ الدَّلِيلِ ، وَلَيْسَ مِنْ التَّفْتِيشِ الْمُحَرِّمِ الصَّلَاةُ بِطُهْرٍ لَمْ يَقْطُرْ وَلَمْ يَسِلْ ، لَكِنَّهُ قَدْ اُجْتُمِعَ دَاخِلًا بِلَا تَكَلُّفِ جَبْذِهِ وَلَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ بِدَمٍ اجْتَمَعَ كَذَلِكَ إذَا بَنَتْ عَلَى قَوْلِ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ فِيهِمَا الْفَيْضَ وَلَا الْقَطْرَ ، وَيَكْفِي فِي الْفَيْضِ مُدَّةُ قَلَمٍ وَكَذَا فِي الْقَطْرِ ، وَمَنْ لَهَا وَقْتٌ بِالْمَاءِ الْأَبْيَضِ فَمَعَ وَقْتِهَا أَبَدًا وَلَوْ جَاءَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً لِأَنَّهُ الْأَقْعَدُ .

وَإِنْ كَانَ لَا يَجِيئُهَا أَلْبَتَّةَ فَلْتَنْظُرْ إنْ جَفَّتْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي وَقْتٍ وَلَوْ بِفَصْلٍ فَلْتَأْخُذْهُ وَقْتًا ، ( فَإِنْ جَفَّتْ ) عَلَى تَمَامِ الْحَيْضِ ( مُعْتَادَةٌ بِالْمَاءِ فَقِيلَ : تَنْتَظِرُ مِنْ سَاعَةٍ لِأُخْرَى ) غَدًا ، وَقِيلَ : لَا تَنْتَظِرُ كَمَا مَرَّ ، ( فَإِنْ أَتَاهَا ) أَيْ الْمَاءَ ( وَإِلَّا اغْتَسَلَتْ ) ، وَإِنْ جَفَّتْ قَبْلَ تَمَامِ الْحَيْضِ فَقِيلَ : تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي ، وَقِيلَ : لَا حَتَّى يَتِمَّ .

٣٦٥ / ١٧٬٤٣٨