شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في علامات الطهر

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

الصَّيْفِ فِي كُلِّ حَيْضٍ ، وَتَفُكُّهُ فِي الشِّتَاءِ مَرَّةً وَتَتْرُكُهُ أُخْرَى .

وَفِي ( الْأَثَرِ ) : إنْ طَالَتْ مُدَّةُ فَكِّهِ فَكَّتْهُ ، وَإِنْ قَصُرَتْ كَمَا إذَا فَكَّتْهُ آخِرَ طُهْرِهَا وَقَصُرَتْ مُدَّةُ الْحَيْضِ لَمْ يَلْزَمْ فَكُّهُ ، وَإِنْ أَتَاهَا الْحَيْضُ وَهِيَ مُجْنِبَةٌ فَإِذَا طَهُرَتْ اغْتَسَلَتْ غُسْلًا لِلْجَنَابَةِ وَغُسْلًا لِلْحَيْضِ ، وَقِيلَ : يُجْزِئُهَا غُسْلٌ وَاحِدٌ ، وَقِيلَ : إنْ أَمْكَنَهَا الْغُسْلُ غَسَلَتْ لِلْجَنَابَةِ ، وَإِذَا طَهُرَتْ غَسَلَتْ لِلْحَيْضِ ، وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَنْظُرَ فِي اللَّيْلِ إلَى طُهْرٍ أَوْ حَيْضٍ إلَّا إنْ أَحَسَّتْ ، بَلْ تَمْضِي عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ ، وَإِذَا طَلَعَ وَأَمْكَنَهَا النَّظَرَ لِانْتِشَارِ الضَّوْءِ نَظَرَتْ ، كَذَا قَالَ أَبَانُ بْنُ وَسِيمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، بَعْدَ أَنْ كُنَّ يُوقِدْنَ الْمِصْبَاحَ فِي لَيْلِ مَجِيءِ الْحَيْضِ أَوْ الطُّهْرِ ، وَذَكَرَ الثَّعَالِبِيُّ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ نَظَرُ طُهْرِهَا قَبْلَ الْفَجْرِ بَلْ عِنْدَ النَّوْمِ وَالصُّبْحِ .

٣٦٩ / ١٧٬٤٣٨