شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الانتقال من الحيض للطهر

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

وَإِنْ وَقَّتَتْ لِلْحَيْضِ فَرَأَتْ طُهْرًا عِنْدَ تَمَامِهِ صَلَّتْ ، وَلَوْ رُدِفَتْ بِدَمٍ قَبْلَ الْغُسْلِ ثَانِيهَا : طُهْرٌ تُصِيبُهُ عَلَى الِانْتِظَارِ وَيَكُونُ فِي الْأُولَى وَفِي غَيْرِهَا وَيَأْتِي بَيَانُهُ ؛ كَمُؤَقَّتَةٍ لِلْحَيْضِ خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَلِلطُّهْرِ مِنْ عَشَرَةٍ لِسِتِّينَ رَأَتْ دَمًا وَتَمَادَى بَعْدَ الْخَمْسَةِ تَنْتَظِرُ يَوْمَيْنِ ، فَإِنْ رَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ خَمْسَةَ عَشَرَ فَلَا تُوَقِّتُهَا ؛ بَلْ تَنْتَظِرُ إلَى وَقْتِهَا فِي الصَّلَاةِ ، فَإِنْ كَانَ دُونَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ أَعْطَتْ لِلْحَيْضِ ، وَإِنْ كَانَ فَوْقَهَا اغْتَسَلَتْ إلَيْهَا ، وَإِنْ تَعَدَّدَ وَقْتُهَا فَعَلَتْ كَمَا قَدَّمْنَا الْأُولَى ، وَلَا تُوَقِّتُ الْخَمْسَةَ عَشَرَ لِصَلَاتِهَا ، وَإِنَّمَا تُوَقِّتُ لَهَا طُهْرًا أَصَابَتْهُ بَعْدَ وَقْتِ الْحَيْضِ ، وَتِلْكَ الزِّيَادَةُ عَلَى وَقْتِهَا لَا تَكُونُ وَقْتًا لَهَا إنْ وَقَّتَتْهَا لِانْتِقَالِهَا ، إلَّا إنْ تَوَالَى لَهَا ذَلِكَ إلَى ثَلَاثِ مَرَّاتٍ طَلَعَتْ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ الْحَيْضِ ، وَتَأْخُذُ مَا وَجَدَتْهُ مِنْ الطُّهْرِ بَعْدَهَا ، وَإِنْ لَمْ تُؤَقِّتْ لِلْحَيْضِ انْتَظَرَتْ بَعْدَ عَشَرَةٍ وَانْتَسَبَتْ إنْ صَلَّتْهَا وَسَيَأْتِي ، ثَالِثُهَا : طُهْرٌ تُصِيبُهُ دَاخِلَ وَقْتِهَا فِي الْحَيْضِ ، كَمُؤَقَّتَةٍ لَهُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَلِطُهْرِهَا كَذَلِكَ ، أَوْ أَكْثَرَ ، رَأَتْ دَمًا إلَى خَمْسَةٍ ، فَرَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَلَا تُوَقِّتُهَا لِلطُّهْرِ ، إلَّا إنْ تَوَالَى لَهَا مَرَّتَيْنِ ، فَتُوَقِّتُ الْخَمْسَةَ لِحَيْضِهَا وَالْخَمْسَةَ عَشَرَ لِطُهْرِهَا ، وَهَذَا إنْ وَقَّتَتْ أَقَلَّ مِنْهَا ، فَإِنَّهَا تُعْطِي لِلْحَيْضِ ، وَإِنْ وَقَّتَتْ أَكْثَرَ مِنْهَا صَلَّتْ إلَى تَمَامِ وَقْتِهَا إلَّا عَلَى مَا قِيلَ : كُلُّ دَمٍ وُجِدَ بَعْدَ طُهْرِ عَشَرَةٍ حَيْضٌ ، فَلْتُعْطِ لَهُ فِي هَذَا .

S

٤١٣ / ١٧٬٤٣٨