شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الانتقال من الحيض للطهر

الجزء ١ · صفحة ٤٢٢

لِصَلَاةٍ ، لِأَنَّهُ غَيْرُ مَحْصُورٍ بَيْنَ دَمَيْنِ ، وَإِنْ تَحَرَّكَ قَبْلَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ أَيَّامِ تَرْكِهَا الصَّلَاةَ أَعَادَتْهَا ، وَلَا فَائِدَةَ فِي ذِكْرِ هَذَا الْقَسَمِ الرَّابِعِ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ مِنْ كَوْنِ الْحَيْضِ لَا يَكُونُ مَعَ الْحَمْلِ ، فَإِنْ جَاءَ الدَّمُ مَعَ الْحَمْلِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَجِئْ فَلَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ الطُّهْرَ الْمَحْصُورَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدَّمِ الْوَاقِعِ قَبْلَ الْحَمْلِ وَقْتٌ لِلطُّهْرِ ، لِأَنَّ الطُّهْرَ الْمَأْخُوذَ وَقْتًا إنَّمَا هُوَ الْمَحْدُودُ بِدَمَيْنِ ، دَمٌ قَبْلَهُ وَآخَرُ بَعْدَهُ ، بِحَيْثُ يُحْسَبُ كُلٌّ مِنْهُمَا حَيْضًا ، وَهَذَا الدَّمُ فِي الْحَمْلِ لَا يُحْسَبُ حَيْضًا وَإِنْ لَمْ يَجِئْ الدَّمُ مَعَ الْحَمْلِ فَأَوْلَى أَنْ لَا يُعَدَّ ذَلِكَ الطُّهْرُ وَقْتًا ، وَيَلْزَمُ مَنْ لَمْ يَقُلْ كَمَا قُلْتُ أَنْ يَعُدَّ الطُّهْرَ السَّابِقَ عَلَى الْحَيْضَةِ الْأُولَى وَقْتًا وَهُوَ فَاسِدٌ ، وَأَيْضًا طُهْرُ الْحَمْلِ يَكُونُ أَكْثَرَ مِمَّا تَأْخُذُ وَقْتًا لِلطُّهْرِ ، وَقَدْ مَرَّ غَايَةُ الطُّهْرِ اللَّهُمَّ إلَّا إنْ قِيلَ : لَا غَايَةَ لَهُ كَمَا قَالَ بَعْضٌ ، وَقَدْ يَكُونُ مِقْدَارَ مَا تَأْخُذُ وَأَقَلَّ إذَا أَسْقَطَتْ ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا تَأْخُذُهُ وَقْتًا لِحَدِيثِ : لَا حَيْضَ مَعَ حَبَلٍ .

٤٢٢ / ١٧٬٤٣٨