شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الانتقال من الحيض للطهر

الجزء ١ · صفحة ٤٣٣

وَقْتَهَا الْأَوَّلَ وَهُوَ الْعِشْرُونَ مَثَلًا ، وَقِيلَ : حَتَّى خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَإِنْ طَهُرَتْ بَعْدَ وَقْتِ النِّفَاسِ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ حَتَّى تُتِمَّهَا أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَفِي الِاغْتِسَالِ مَا عَلِمْتَ مِنْ الْخِلَافِ ، وَإِنْ طَهُرَتْ قَبْلَ تَمَامِ وَقْتِهَا فِي النِّفَاسِ فَلَا تَأْخُذُ الطُّهْرَ وَقْتًا لِصَلَاتِهَا لِأَنَّهُ دَاخِلُ وَقْتِهَا فِي النِّفَاسِ ، وَالنِّفَاسُ كَالْحَيْضِ ، وَمَا ذَكَرَهُ مَعْرُوفٌ مِمَّا سَبَقَ ، وَلَعَلَّهُ ذَكَرَهُ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهَا قَوْلَهُ : ( وَ ) قِيلَ : ( فِي مُوَقِّتَةٍ لِنِفَاسِهَا أَرْبَعِينَ نَفِسَتْ مَرَّةً أُخْرَى فَدَامَ بِهَا عَشَرَةً فَرَأَتْ طُهْرًا فَصَلَتْ بِهِ عَشَرَةً فَرُدِفَتْ بِدَمٍ ) ، وَنَائِبُ الْقَوْلِ الْمُقَدَّرِ هُوَ قَوْلُهُ : فِي مُؤَقَّتَةٍ أَوْ جُمْلَةُ الِاسْتِفْهَامِ بَعْدُ ، عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ حَكَى بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْخِلَافَ عَمَّنْ سَبَقَهُ ، ( هَلْ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ وَتُعْطِي لِلْحَيْضِ ؟ ) أَوْ تُعْطِي لِلنِّفَاسِ ؟ ( أَوْ لَا تَتْرُكُ ) بِهَا بَلْ تُصَلِّي ( إلَى ) تَمَامِ ( أَوْقَاتِهَا ) ، وَالْجَمْعُ بِاعْتِبَارِ أَفْرَادِ الصَّلَاةِ وَآحَادِهَا ، أَوْ أَرَادَ إلَى تَمَامِ أَحَدِ أَوْقَاتِهَا إنْ تَعَدَّدَ وَقْتُهَا بِأَنْ كَانَ لَهَا وَقْتَانِ فَصَاعِدًا إلَى وَاحِدٍ وَخَمْسِينَ ( قَوْلَانِ ) ، ثَالِثُهُمَا : أَنْ تُصَلِّيَ إلَى تَمَامِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا .

وَإِنْ دَامَ لَهَا فِي الْمَسْأَلَةِ بَعْدَ النِّفَاسِ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ ثُمَّ جَاءَهَا وَلَوْ بَعْدَ عَشَرَةٍ أَوْ أَكْثَرَ ، فَهَلْ تُعْطِي لِلْحَيْضِ أَوْ تُعْطِي لِلنِّفَاسِ ؟ أَوْ تُصَلِّي حَتَّى يَتِمَّ وَقْتُهَا فِي الصَّلَاةِ أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ ؟ أَقْوَالٌ ، وَكَذَا لَوْ جَاءَهَا الطُّهْرُ بَعْدَ عَشَرَةٍ مِنْ وَقْتِ النِّفَاسِ وَلَمْ يَتِمَّ لَهَا عَشَرَةٌ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ .

٤٣٣ / ١٧٬٤٣٨