شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في الاعتداد بالحيض

الجزء ١ · صفحة ٤٥٥

بَعْدَ لَا كَالْمُبْتَدِئَةِ ، وَفِي نُسْخَةٍ إسْقَاطُ لَا بَعْدُ ، فَإِنْ رَأَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ دَمًا حَسِبَتْ ذَلِكَ حَيْضَةً ، سَوَاءٌ كَانَ حَيْضُهَا قَبْلَ ذَلِكَ ثَلَاثَةً أَوْ أَكْثَرَ ، وَسَوَاءٌ رَاجَعَهَا الدَّمُ فِي آخِرِ وَقْتِهَا - إنْ كَانَ وَقْتُهَا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ - أَوْ لَمْ يُرَاجِعْهَا ، أَوْ رَاجَعَهَا قَبْلَ الْأَخِيرِ ، وَقِيلَ : إنْ كَانَ وَقْتُهَا أَكْثَرَ مِنْ الثَّلَاثَةِ فَلَا تَحْسِبُ الثَّلَاثَةَ حَيْضًا إلَّا إنْ جَاءَتْهَا حَيْضَةٌ تَامَّةٌ ، أَوْ تَكَرَّرَ لَهَا مَجِيئُهَا بِقَدْرِ مَا تَطْلُعُ إلَى مَا زَادَتْ وَجَاءَ لَهَا مَرَّتَيْنِ بَعْدَ مَا طَلَعَتْ إلَيْهِ ، وَقِيلَ : إذَا طَلَعَتْ كَفَى لَهَا طُلُوعُهَا مَعَ مَا مَضَى مِنْ حَيْضَتَيْنِ إنْ مَضَتَا ، وَإِنْ مَضَتْ وَاحِدَةٌ زَادَتْ أُخْرَى فِيكُنَّ ثَلَاثًا .

وَقِيلَ : تَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِالدَّفْعَةِ الْوَاحِدَةِ ، وَمَنْ قَالَ : أَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمٌ وَإِنَّ النُّزُولَ وَالطُّلُوعَ بِمَرَّةٍ قَالَ : إنْ اعْتَادَتْ مَا فَوْقَ الْيَوْمِ وَجَاءَهَا الدَّمُ يَوْمًا فَقَطْ حَسِبَتْهُ حَيْضَةً ، وَإِنْ جَاءَهَا يَوْمَيْنِ طَلَعَتْ إلَيْهِمَا وَحَسِبَتْهُمَا حَيْضَةً ، وَكَذَا مَنْ قَالَ : أَقَلُّهُ اثْنَانِ وَإِنَّ الطُّلُوعَ وَالنُّزُولَ بِمَرَّةٍ ، قَالَ : إذَا اعْتَادَتْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ثُمَّ جَاءَهَا وَدَامَ يَوْمَيْنِ حَسِبَتْهُمَا حَيْضَةً ، وَتَثْبُتُ الْعَادَةُ لِلْمُبْتَدِئَةِ بِمَرَّةٍ عِنْدَنَا ، وَبِمَرَّتَيْنِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَقَالَ بَعْضٌ : يَثْبُتُ لَهَا بِثَلَاثٍ ، وَسَوَاءٌ فِي الْمَسَائِلِ السَّابِقَةِ وَاللَّاحِقَةِ أَنْ يَكُونَ الدَّمُ بَعْدَ تَمَامِ طُهْرِهَا أَوْ بَعْدَ زِيَادَتِهِ أَوْ قَبْلَهُ بَعْدَ عَشَرَةٍ ؛ لِأَنَّ وَقْتَ الطُّهْر يُؤْخَذُ بِمَرَّةٍ ( وَذَلِكَ ) الْمَذْكُورُ مِنْ التَّأْصِيلِ وَمِقْدَارُهُ وَعَدَمُهُ ( كَ ) حَالِ ( مُؤَقَّتَةٍ لِحَيْضِهَا كَطُهْرِهَا عَشَرَةً ، طَلُقَتْ فَجَاءَتْ ) الْحَيْضَةُ ( الثَّالِثَةُ ) ، وَكَذَا الْحَيْضَةُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ إذْ لَا فَرْقَ ، فَإِنَّ الثَّالِثَةَ تَتِمُّ بِهَا الْعِدَّةُ ، وَالْأُولَى تُحْسَبُ وَتَتَوَقَّعُ اثْنَتَيْنِ بَعْدَهَا ، وَالثَّانِيَةُ تُحْسَبُ

٤٥٥ / ١٧٬٤٣٨